ترمب يكسر الأعراف الأمريكية بدعم نتنياهو: سابقة تاريخية وتداعيات محتملة


هذا الخبر بعنوان "سابقة تاريخية.. كيف قلب ترمب عرفا أمريكيا بدعمه نتنياهو؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تاريخية كسرت الأعراف الأمريكية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة المقبلة. جاء هذا الإعلان المفاجئ، الذي تم عبر منصة "تروث سوشيال"، بينما كانت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تشهد توترات متزايدة على خلفية الحرب على إيران وتأثيراتها على أسواق الطاقة والاقتصادات العالمية.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى انتقادات لاذعة وجهها ترمب لنتنياهو، حيث وصفه بـ"المجنون" واتهمه بنكران الجميل، خاصة بعد التهديد الإسرائيلي بقصف بيروت. كما سادت تكهنات حول فتور العلاقة بين الزعيمين، لا سيما بعد عدم لقائهما شخصيًا منذ أغسطس/آب، وعدم اجتماع ترمب بنتنياهو خلال زيارة الأخير لنيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن ترمب فاجأ الجميع بدعمه الصريح لنتنياهو، داعيًا الإسرائيليين للتصويت لزعيم حزب الليكود، ومؤكداً أن أي شخص آخر سيكون "الزعيم الخطأ". وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لإسرائيل، وأن نتنياهو هو الشريك المنشود. كما حذر من أنه في حال خسارة نتنياهو، فإن الولايات المتحدة قد تضطر لمواجهة إيران بمفردها، وهو أمر لا يفضله.
يُعدّ دعم ترمب هذا سابقة تاريخية وخروجًا عن العرف الدبلوماسي الأمريكي الذي يقضي بعدم تدخل الرؤساء الأمريكيين علنًا في الانتخابات الإسرائيلية. ورغم أن رؤساء سابقين مثل جورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وباراك أوباما لم يخفوا تفضيلاتهم، إلا أنهم اعتادوا ترك القرار للناخب الإسرائيلي دون تأييد مباشر.
واستعرضت صحيفة "جيروزاليم بوست" مواقف سابقة لرؤساء أمريكيين، منها ربط الرئيس جورج بوش الأب ضمانات القروض لإسرائيل بتجميد بناء المستوطنات، ومحاولة الرئيس بيل كلينتون مساعدة شمعون بيريز على الفوز على نتنياهو في انتخابات 1996، وامتناع الرئيس باراك أوباما عن مقابلة نتنياهو في 2015 قبل الانتخابات الإسرائيلية.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن دبلوماسي أمريكي رفيع قوله إن تأييد ترمب كان "مفاجأة تامة". وأشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى إسرائيل مايك هاكابي كانا قد وجها انتقادات حادة للمستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية قبل يوم واحد من إعلان ترمب.
وتشير شبكة "سي إن إن" إلى أن تأخر ترمب في دعم نتنياهو قد يكون نابعًا من حسابات خاصة، منها تآكل صورة إسرائيل لدى الأمريكيين بسبب الحرب على إيران، ومحاولة ترمب التخلص من انطباع جرّه نتنياهو إلى هذه الحرب. كما يفسر تراجع شعبية إسرائيل ونتنياهو في الشارع الأمريكي سبب امتناع ترمب عن الإجابة بشكل مباشر عن ثقته في نتنياهو في مقابلة سابقة.
يُذكر أن ترمب سبق وأعلن تأييده لحلفاء سياسيين في انتخابات أجنبية، مثل فيكتور أوربان في المجر، وساناي تاكايتشي في اليابان، وكارول نافروتسكي في بولندا، وأبيلاردو دي لاسبيريا في كولومبيا، وفلافيو بولسونارو في البرازيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة