قطر
سياسة

حملة ترحيل ترمب تثير قلق الناخبين وتضع الجمهوريين أمام تحدٍ انتخابي

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ م0 مشاهدة
حملة ترحيل ترمب تثير قلق الناخبين وتضع الجمهوريين أمام تحدٍ انتخابي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حملة الترحيل تهز رصيد ترمب والهجرة تضع الجمهوريين أمام اختبار جديد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، لم يعد الجدل حول الهجرة يقتصر على أمن الحدود، بل امتد إلى قلب المدن الأمريكية، متناولاً كيفية تنفيذ إدارة دونالد ترمب لحملة الاعتقال والترحيل الواسعة. يشير تقرير للجزيرة الإنجليزية إلى أن هذه الحملة، التي ساعدت ترمب في حشد التأييد لانتخابات عام 2024، بدأت تثير تحفظات لدى شرائح من الناخبين، خاصة المستقلين واللاتينيين. وتظهر استطلاعات حديثة أن الخلاف لم يعد على مبدأ تشديد قوانين الهجرة، بل على الوسائل المستخدمة في تطبيقها. فقد كشف استطلاع لشبكة "فوكس نيوز" في سبتمبر/أيلول أن 53% من الناخبين المسجلين يرون أن حملة ترمب في ملف الهجرة "تجاوزت الحدود المقبولة"، وترتفع هذه النسبة إلى 60% بين المستقلين وحوالي الثلثين بين الناخبين من أصول لاتينية.

في انتخابات عام 2024، كان أمن الحدود محور النقاش حول الهجرة. أما اليوم، فقد انتقل مركز الجدل إلى عمليات الاعتقال الداخلية وكيفية تنفيذها. عائلة سينثيا بينالوزا تجد نفسها في قلب هذا الجدل؛ ففي أغسطس/آب الماضي، اعتقلت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية "آيس" شقيقتها جوسلين بينالوزا ماغانا (23 عاماً) خلال توقيف مروري في هيوستن، تكساس، ولا تزال محتجزة. تعيش الأسرة في خوف دائم من ترحيل جوسلين إلى المكسيك أو من عدم اجتماع العائلة مجدداً. وترفض الأسرة توصيف إدارة ترمب لحملتها بأنها تستهدف "أسوأ الأسوأ"، حيث لم يكن لجوسلين سجل جنائي وكانت طالبة متفوقة وصلت إلى الولايات المتحدة في طفولتها.

في المقابل، تصر إدارة ترمب على ربط التوسع في الاعتقالات بمكافحة الجريمة. وقالت وزارة الأمن الداخلي إن سياسات الرئيس أطلقت يد "آيس" لملاحقة من تصفهم بـ"أسوأ المجرمين من المهاجرين غير النظاميين"، بما في ذلك مرتكبو جرائم القتل والاعتداءات الجنسية وأعضاء العصابات والإرهابيين. وتشير الأرقام إلى ارتفاع كبير في وتيرة الاعتقالات؛ ففي سبتمبر/أيلول، سجلت "آيس" شهرين متتاليين تجاوز فيهما عدد الموقوفين 50 ألفاً، متخطية الرقم القياسي السابق. وتقول وزارة الأمن الداخلي إن نحو 70% من المحتجزين لديها يمكن اعتبارهم أصحاب سوابق أو متهمين بجرائم. لكن المنتقدين يشيرون إلى أن الاتهام لا يعني الإدانة، وأن كثيراً من القضايا قد تنتهي بالبراءة أو إسقاط التهم، فضلاً عن أن بعض هذه الاتهامات تتعلق بجرائم غير عنيفة. وتشير بيانات "مشروع بيانات الترحيل" إلى أن نحو 70% ممن تحتجزهم "آيس" حالياً لا يملكون سجلاً جنائياً. ورغم ذلك، لا تبدو الإدارة بصدد إبطاء الحملة، حيث صرح مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض في يوليو/تموز الماضي "نحتاج إلى المزيد من الاعتقالات ومزيد من عمليات الترحيل".

قد تتحول هذه السياسة، التي ظنها الجمهوريون ورقة انتخابية رابحة، إلى مصدر إرباك لهم في سعيهم للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس. وكان ترمب قد حقق تقدماً لافتاً بين الناخبين من أصول لاتينية في انتخابات عام 2024، لكن استطلاعات حديثة ترصد تراجعاً واضحاً في شعبيته بينهم. فقد انخفضت نسبة الرضا عنه بين اللاتينيين الذين صوتوا له في 2024 من 93% في مطلع عام 2025 إلى 57% في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وقد خاطبت النائبة الجمهورية عن فلوريدا ماريا إلفيرا سالازار الرئيس مباشرة في إعلان انتخابي، قائلة "سيدي الرئيس، بعض إجراءاتكم في إنفاذ قوانين الهجرة تجاوزت الحد المطلوب"، مستشهدة بأعداد المهاجرين الذين اعتُقلوا رغم عدم وجود سجلات جنائية بحقهم.

في المقابل، ترى أصوات جمهورية أخرى أن قسوة المشهد نتيجة حتمية لما تصفه بإرث الإدارات السابقة. ويقول الجمهوري جيريمي برايس من تكساس إن "تنظيف آثارها الآن مهمة قذرة"، مضيفاً أن تنفيذ قرارات الترحيل يعني بطبيعته العثور على أشخاص لا يريدون المغادرة واعتقالهم وإخراجهم من البلاد. ويأمل الديمقراطيون أن يتحول الاستياء من أساليب "آيس" إلى أصوات في صناديق الاقتراع. وقد قال ريتشارد غونزاليس، رئيس الحزب الديمقراطي في مقاطعة هيدالغو بتكساس، إنه يفضل إلغاء "آيس" بالكامل، معتبراً أن الوكالة "فقدت هويتها" ولم يعد من السهل إصلاحها.

شارك الخبر: