قطر
سياسة

كييف تنتقد تأخر إمدادات باتريوت الأمريكية وتكشف عن غياب الإنذار المبكر ضد هجمات روسيا

الجزيرة٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ ص0 مشاهدة
كييف تنتقد تأخر إمدادات باتريوت الأمريكية وتكشف عن غياب الإنذار المبكر ضد هجمات روسيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كييف تشكو تأخُّر الإنذارات المبكرة وإمدادات باتريوت من واشنطن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استيائه من عدم تلقي كييف أي تحذيرات مسبقة من شركائها بشأن هجوم صاروخي باليستي شنته روسيا خلال الليل. وأشار زيلينسكي، في تصريحات أدلى بها أمس الاثنين، إلى وجود تأخير في وصول إمدادات حيوية من الولايات المتحدة، لا سيما أنظمة باتريوت، مما يؤثر سلباً على قدرة الجيش الأوكراني على اعتراض الهجمات الصاروخية الروسية.

يأتي ذلك في أعقاب شن موسكو لواحدة من أوسع هجماتها الجوية منذ أشهر، والتي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من نصف مليون منزل، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في أنحاء أوكرانيا، مع أنباء عن سقوط ما لا يقل عن عشرة قتلى. وفي منطقة خاركيف، أفاد الحاكم أوليج سينيجوبوف بأن هجوماً بطائرات مسيّرة روسية أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم طفلان، في حديقة بالقرب من المدينة. ووصف زيلينسكي الهجوم بأنه "عمل من أعمال الوحشية المطلقة".

شنت روسيا إجمالاً 16 صاروخاً باليستياً على كييف والمناطق المحيطة بها، وأكثر من 200 طائرة مسيرة في أنحاء أوكرانيا، مستهدفة مناطق ممتدة من خاركيف ودنيبرو في الشرق إلى أوديسا في الجنوب، وفولين ومدينة ريفني في الغرب. وأفاد مسؤولون بمقتل شخصين في كييف ومحيطها، وشخصين آخرين في مدينة كريفي ريه الصناعية. في المقابل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن دفاعاتها أسقطت 247 هدفاً، بما في ذلك أربعة صواريخ كروز و243 طائرة مسيرة.

يشهد الوضع الأوكراني تعقيداً متزايداً، مع توتر ملحوظ بين زيلينسكي وإدارة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب بشأن الدعم الأمريكي لأوكرانيا وموقف واشنطن تجاه روسيا. وكتب زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام: "وقع هجوم روسي آخر بالصواريخ الباليستية على عدة موجات خلال الليل. ومرة أخرى، لم يكن هناك أي إنذار مبكر من شركائنا". وأضاف: "عندما يتم حظر توريد صواريخ الدفاع الجوي لأوكرانيا بينما تحصل روسيا على إعفاءات أو تأخيرات فيما يتعلق بالعقوبات، فإن هذا للأسف يمثل إنكارا للواقع من جانب شركائنا".

لاحقاً، ذكر زيلينسكي أنه ناقش مع ممثلين عن شركة لوكهيد مارتن الأمريكية تسريع توريد أنظمة باتريوت، التي تُعد حيوية للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية. وأشار إلى أن أنظمة باتريوت وطائرات "إف-16" التي تنتجها الشركة تلعب دوراً مهماً في مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الروسية. وأوضح أن الشركة تعمل على زيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية، معرباً عن أمله في شراء بعضها لحماية المزيد من الأرواح.

في سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤولين أوكرانيين أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر طلبا مجدداً من أوكرانيا وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية. وذكر الموقع، نقلاً عن المصدر نفسه، أن زيلينسكي اقترح وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية لمدة 30 يوماً مقابل تزويد كييف بصواريخ باتريوت الاعتراضية، لكن ويتكوف وكوشنر لم يبديا انفتاحاً على هذا المقترح.

تعاني أوكرانيا منذ عدة أشهر من نقص حادّ في صواريخ باتريوت الأمريكية الصنع. وكان زيلينسكي قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة أبطأت توريد بعض الإمدادات الحيوية، مشيراً إلى أن هذا التأخير يحدث على مستوى وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) دون تقديم تفاصيل إضافية. وأشار إلى أن بعض الاتفاقيات السياسية المتعلقة بالدفاع الجوي لم تُنفذ على المستوى العملي. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أوكرانيين أن وزير الدفاع الأمريكي آنذاك بيت هيغسيث لم يوافق على تسليم صواريخ باتريوت الاعتراضية وصواريخ "إيه آي إم-9 إكس" إلى أوكرانيا رغم سداد دول في الناتو لثمنها. ووفقاً لزيلينسكي، فإن الشحنة بانتظار توقيع وزير الدفاع الأمريكي. كما أشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية مستعدة لتسليم كييف صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت من مخزوناتها الخاصة، لكنها لا تزال بانتظار الموافقة الأمريكية. ونقلت الرئاسة الأوكرانية عن زيلينسكي قوله إن "الصواريخ جاهزة، وكان يمكن أن تكون الآن في أوكرانيا، لكن للأسف، لم تصدر الموافقة بعد". واعتبر الرئيس الأوكراني أن "هذا كله يشير إلى أن قراراً سياسياً قد اتُّخذ بإبطاء وتيرة الدعم المقدم لنا".

اعتمدت أوكرانيا طوال الحرب على معلومات المخابرات الأمريكية للكشف عن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية وتقديم إنذار مبكر من الضربات الوشيكة. وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات إن كييف لم تتلق أي إنذار قبل الهجوم الأول بالصواريخ الباليستية خلال الليل، لكنها تلقت معلومات قبل الهجوم الثاني. وأضاف للتلفزيون الأوكراني أنه "لسبب ما، لم ترد أي معلومات في المرة الأولى، وهي مسألة يحقق فيها خبراؤنا بالتعاون مع شركائنا، حيث إن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر".

في نفس السياق، نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الاثنين، تعليق عمليات تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا. ومن جهته، قال السيناتور الجمهوري توم تيليس لموقع أكسيوس إن الكونغرس ملتزم بمواصلة دعم أوكرانيا والحلفاء الأوروبيين لإنهاء "العدوان الروسي". وذكر السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال أن الدعم لأوكرانيا من الحزبين واضح وصريح وسيتم ترجمته إلى خطوات عملية قريباً، مضيفاً أن "سياسة استرضاء بوتين لن تنجح لأنه لا يفهم إلا لغة القوة".

من المتوقع أن يتوجه ويتكوف وكوشنر من أوسلو إلى موسكو للقاء بوتين، وفق ما نقل موقع أكسيوس.

ضربة روسية مكثفة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت "ضربة مكثفة" باستخدام أسلحة دقيقة وطائرات مسيرة هجومية ضد منشآت أوكرانية للصناعات الدفاعية، ومواقع لتخزين الطائرات المسيرة وصواريخ كروز، إلى جانب مركز بيانات. وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرجي كوريتسكي إن قطاع الطاقة كان الهدف الرئيسي للهجمات، مشيراً إلى وقوع أضرار في أنحاء البلاد. وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية تطبيق نظام انقطاع التيار الكهربائي الدوري عن المنازل والشركات، في الوقت الذي تعمل فيه الفرق المختصة على استعادة إمدادات الطاقة. وذكر كوريتسكي أن روسيا استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا أكثر من 2000 مرة منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، في تصعيد لهجماتها عما كانت عليه في السنوات السابقة من الحرب.

شارك الخبر: