قطر
اقتصاد

من الودائع إلى الاستثمار المباشر: الخليج يعزز شراكاته الاقتصادية مع مصر في وقت حرج

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٤ م0 مشاهدة
من الودائع إلى الاستثمار المباشر: الخليج يعزز شراكاته الاقتصادية مع مصر في وقت حرج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الودائع إلى الشراكة.. ما وراء التحول الخليجي نحو الاستثمار المباشر في مصر؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تحولاً هيكلياً متسارعاً، حيث انتقلت من الدعم المالي والودائع المصرفية إلى شراكات استثمارية ومشروعات تنموية ولوجستية كبرى. يأتي هذا التحول في وقت تسعى فيه القاهرة لتعزيز موارد النقد الأجنبي ومواجهة التحديات الجيوسياسية، مثل اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وتراجع عوائد قناة السويس، معتمدة على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وعودة الزخم لتحويلات المغتربين لدعم الاستقرار المالي.

تتصدر دولة الإمارات الارتباط المالي والاقتصادي مع مصر، حيث تُقدر حجم العلاقات بنحو 75 مليار دولار، وسجلت استثمارات قياسية خلال العام المالي 2023-2024 بلغت حوالي 40 مليار دولار، مدفوعة بصفقة "رأس الحكمة". تليها المملكة العربية السعودية بارتباطات تبلغ 60 مليار دولار، تشمل تحويلات العاملين والتبادل التجاري، بالإضافة إلى ودائع دولارية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بالبنك المركزي بقيمة 10.3 مليارات دولار. وتحل قطر في المرتبة الثالثة بنحو 40 مليار دولار، مدعومة بمشروع "علم الروم" وتجديد ودائع. وتأتي الكويت بـ 23.5 مليار دولار، ثم عُمان والبحرين بإجمالي 5 مليارات دولار.

ويوضح خبير الاقتصاد الدولي، الدكتور عبد النبي عبد المطلب، أن انتقال رؤوس الأموال الخليجية إلى الاستثمار المباشر يعود إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والمخاوف على الاستثمارات في أوروبا، مما جعل مصر "ملاذاً آمناً". يأتي هذا بالتوازي مع طرح القاهرة لمشروعات عمرانية وسياحية مربحة مثل "رأس الحكمة"، والدور الدبلوماسي الذي أعاد العلاقات الطبيعية.

ويرى عبد المطلب أن هذه الاستثمارات، رغم أهميتها، لا تعوض بالكامل خسائر التوترات الإقليمية التي كلفت مصر ما بين 7 و10 مليارات دولار نتيجة تراجع دخل قناة السويس وتعثر خطة جذب استثمارات سياحية. ومع ذلك، فقد مكّنت هذه التدفقات ميزان المدفوعات من تحقيق فائض لأول مرة منذ سنوات.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قطاع الطاقة يمثل فرصة استراتيجية مستقبلية، عبر استخراج الغاز المصري وتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، مما يدعم الجنيه ويحقق عوائد مجزية للشراكات الخليجية. وعلى صعيد النقد الأجنبي، تشكل تحويلات المصريين في الخليج صمام أمان؛ فبعد تقلبات حادة، قفزت مجدداً بعد توحيد سعر الصرف لتتجاوز 41 مليار دولار العام الماضي، وسجلت نحو 34 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي. ويؤكد عبد المطلب أن هذه التدفقات توازي رقم الصادرات المصرية بأكمله، لتظل ركناً حيوياً وضامناً لاستقرار ميزان المدفوعات.

شارك الخبر: