قطر
اقتصاد

ناقلة غاز قطرية في رحلة نادرة عبر البحر الأحمر إلى أوروبا وسط مخاطر أمنية وارتفاع الأسعار

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٨ م0 مشاهدة
ناقلة غاز قطرية في رحلة نادرة عبر البحر الأحمر إلى أوروبا وسط مخاطر أمنية وارتفاع الأسعار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شحنة غاز قطرية تسلك البحر الأحمر إلى أوروبا في رحلة نادرة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبحر ناقلة تحمل الغاز الطبيعي المسال القطري شمالاً عبر البحر الأحمر متجهة إلى أوروبا، في رحلة استثنائية قد تسرّع وصول الإمدادات للعملاء الأوروبيين، على الرغم من المخاطر المحتملة لتجدد هجمات الحوثيين على السفن، بحسب ما نقلت وكالة بلومبيرغ. وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها الوكالة أن الناقلة، التي حمّلت شحنتها في قطر في أغسطس/آب الماضي، تشير إلى بولندا كوجهتها التالية. وترتبط شركة "أورلن" البولندية بعقد توريد طويل الأجل مع شركة قطر للطاقة. إلا أن شحنات مدرجة ضمن العقد أُلغي توريدها بعد تعرض مجمع رأس لفان العملاق شمالي قطر لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية في مارس/آذار الماضي، وفق بلومبيرغ.

وكانت الهجمات على منشآت رأس لفان قد عطلت حوالي 17% من الطاقة الإنتاجية القطرية للغاز المسال، مع تضرر خطين يحتاج إصلاحهما إلى نحو 3 سنوات، بحسب تصريحات وزير الدولة لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي. وأكد الوزير أن استعادة العمليات المعتادة ممكنة خلال أسابيع من إعادة فتح مضيق هرمز، باستثناء الأجزاء المتضررة التي تتطلب إصلاحات طويلة.

تأتي رحلة الناقلة في وقت بلغت فيه أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا أعلى مستوياتها منذ حوالي 4 سنوات، بينما تواجه القارة صعوبات في تعزيز مخزوناتها قبل فصل الشتاء.

مسار أقصر ومخاطر أمنية

ذكرت وكالة بلومبيرغ أن عبور الناقلة المحملة بالغاز القطري للبحر الأحمر يمثل تحركاً غير معتاد، بعدما عمدت السفن التجارية بشكل متزايد إلى تجنب المنطقة، والإبحار نحو رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب أفريقيا للوصول إلى أوروبا. وهذا المسار قد يضيف حوالي أسبوعين، وتكاليف إضافية إلى الرحلة.

وفي سياق المخاطر التي تواجه الملاحة التجارية، نقلت بلومبيرغ عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي تربط بين الشحن التجاري والقوات العسكرية البريطانية، قولها السبت الماضي إن زورقاً صغيراً اقترب من ناقلة غاز مسال جنوب شرقي ميناء المكلا اليمني في خليج عدن، وأطلق عيارين ناريين، ورد فريق الأمن على الناقلة بإطلاق عيارين.

ولم تكشف الهيئة عن اسم الناقلة أو تقدم تفاصيل إضافية، لكن بلومبيرغ أشارت إلى أن بيانات تتبع السفن تشير إلى أن الناقلة المتجهة إلى بولندا كانت ناقلة الغاز المسال الوحيدة في المنطقة آنذاك، وأنها واصلت رحلتها منذ ذلك الحين.

تأتي الرحلة بينما تعيد قطر تنظيم صادراتها لتجاوز اضطرابات مضيق هرمز، باستخدام ناقلات قديمة لعبور الممر، ونقل الشحنات إلى سفن حديثة خارج المضيق، واستئجار ناقلات إضافية. وحسب بلومبيرغ، عبرت حوالي 20 ناقلة محملة بالغاز القطري المضيق خلال 4 أسابيع أعقبت رحلة الناقلة "الريان" في سبتمبر/أيلول الماضي، واقتربت الشحنات بنهاية الشهر نفسه من ثلث مستوياتها المسجلة في فترة ما قبل اندلاع حرب إيران في آخر فبراير/شباط الماضي.

ضغوط على الإمدادات

بحسب بلومبيرغ، أدت الاضطرابات المستمرة حول مضيق هرمز إلى تقليص المعروض العالمي من الغاز المسال على مدى أشهر، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع وأجبر الموردين في الشرق الأوسط على البحث عن سبل لتجاوز هذه الاضطرابات.

وأوضح خبير شون النفط والطاقة عامر الشوبكي، في حديث سابق للجزيرة نت، أن عودة الإمدادات القطرية تقلل حاجة المستوردين الآسيويين إلى البحث عن شحنات بديلة من المصادر نفسها التي تعتمد عليها أوروبا، مما قد يخفف الضغوط على الأسعار وتكاليف تكوين المخزونات. لكنه ربط هذا الأثر بانتظام الشحنات، ومستويات الطلب ودرجات الحرارة خلال الشتاء.

تتجه الشحنة القطرية إلى أوروبا بينما تكافح القارة لإعادة ملء مخزوناتها من الغاز استعداداً للشتاء. وحسب وكالة بلومبرغ، فإن المخزونات تقف عند أدنى مستوى موسمي منذ أكثر من عقد، مما ينذر بارتفاعات إضافية في الأسعار مع بدء انخفاض درجات الحرارة في أوروبا.

شارك الخبر: