قطر
سياسة

وثيقة نتنياهو الأمنية: 10 مبادئ ترسم مستقبل إسرائيل العسكري وتضع إيران في الصدارة

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٤ م0 مشاهدة
وثيقة نتنياهو الأمنية: 10 مبادئ ترسم مستقبل إسرائيل العسكري وتضع إيران في الصدارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نصّ وثيقة نتنياهو.. ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وثيقة أمنية مفصلة تتضمن 10 مبادئ أساسية تشكل ملامح العقيدة الأمنية لإسرائيل، وذلك في مؤتمر صحفي عقده في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وتضع هذه الوثيقة، التي تعد الأولى من نوعها منذ حوالي عقد، التهديد الإيراني على رأس الأولويات، مع التأكيد على الاستعداد لشن ضربة استباقية ضد برنامجها النووي حتى بدون دعم أمريكي.

جاءت الوثيقة في أعقاب اعتراف نتنياهو بقلقه الشديد وعدم ثقته في الفوز بالسباق الانتخابي المقرر في 27 أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته. وتتيح الوثيقة، التي نشرها مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي، الاطلاع على رؤية نتنياهو للأمن القومي.

من أبرز ما تضمنته الوثيقة، اعتبار نتنياهو أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 استدعى حربًا واسعة على إسرائيل. وزعم أن العمليات العسكرية، التي امتدت من قطاع غزة إلى اليمن، ومن لبنان إلى إيران، نجحت في إبعاد خطر الإبادة النووية الوشيكة وتفكيك ما وصفه بـ "حلقة الخنق" التي فرضها المحور الإيراني. وأشار إلى أن الحرب فرضت إعادة صياغة لمبادئ العقيدة الأمنية الإسرائيلية، مع إعطاء الأولوية لمنع التهديدات ومهاجمتها بدلاً من احتوائها والدفاع عنها، بما في ذلك تنفيذ ضربات استباقية.

تحدد الوثيقة التهديدات الرئيسية بإيران وسعيها لامتلاك سلاح نووي، بالإضافة إلى ما تسميه "محور الوكلاء"، الذي يشمل الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وفصائل مسلحة في قطاع غزة. كما تصنف الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية والسيبرانية ضمن المخاطر الأمنية، إلى جانب "الإرهاب الداخلي وأعداء الداخل"، و"حرب نزع الشرعية والعزلة الدولية"، والتهديدات على الحدود الشمالية والشرقية والغربية.

تؤكد الوثيقة على تغيير في النهج الأمني الإسرائيلي، بالانتقال من احتواء التهديدات إلى منعها ومهاجمتها قبل تفاقمها، بما يشمل ضربات استباقية. وأعلن نتنياهو استعداد إسرائيل لشن ضربة استباقية ضد البرنامج النووي الإيراني، حتى في غياب الدعم الأمريكي أو التنسيق المسبق مع واشنطن، واضعًا مواجهة إيران في صدارة الأولويات.

فيما يتعلق بالمبادئ الأمنية، تدعو الوثيقة إلى الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، وتطوير قدرات الردع والإنذار المبكر، والاستعداد لتنفيذ هجمات وقائية. كما تدعو إلى إقامة مناطق عازلة عند الحاجة على الحدود، وتعزيز حماية الجبهة الداخلية، وتطوير الصناعات العسكرية المحلية وتقليص الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية. وحذر نتنياهو من احتمالية شن هجمات واسعة النطاق عبر الحدود، مشيراً إلى إقامة جدار على الحدود الشرقية لمنع التسلل البري واستخدام الطائرات المسيرة.

تشدد الوثيقة على ضرورة تعزيز التفوق التكنولوجي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والفضاء، وتوسيع التحالفات الإقليمية والدولية لتعزيز مكانة إسرائيل كقوة إقليمية.

إلى جانب التهديدات الخارجية، تدرج الوثيقة "الإرهاب الداخلي وأعداء الداخل" ضمن المخاطر الأمنية، وتتناول ما تسميه "حرب نزع الشرعية والعزلة الدولية". وتضع هذه التهديدات، إلى جانب الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية والسيبرانية، ضمن مجموعة المخاطر التي تستوجب تطوير القدرات العسكرية والأمنية الإسرائيلية.

في بند "روح الشعب"، تدعو الوثيقة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على الطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل، وتشجيع الاستيطان فيما تزعم أنه "أرض إسرائيل"، وتعزيز العلاقات مع اليهود في الخارج.

خلال تقديمه الوثيقة، عرض نتنياهو خريطة تصور التحالفات وموازين القوى في الشرق الأوسط، مقسمة المنطقة إلى ثلاثة محاور رئيسية: محور أزرق (التحالف الإسرائيلي الإماراتي ودول صديقة)، محور أخضر ("التحالف السني" ويضم السعودية وتركيا ومصر ودول أخرى)، ومحور أرجواني ("محور المقاومة" ويضم إيران وحلفاءها).

شارك الخبر: