محافظ السويداء يدعو للحوار ويحذر من عرقلة "الخارجين عن القانون" والتدخلات الخارجية


هذا الخبر بعنوان "محافظ السويداء.. المجموعات الخارجة عن القانون تعرقل حل الأزمة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جدد محافظ السويداء، مصطفى البكور، دعوته للقوى والفعاليات الأهلية في المحافظة إلى الحوار، محذراً في الوقت ذاته من أن التدخلات الخارجية و"المجموعات الخارجة عن القانون" تعيق التوصل إلى حلول للأزمة القائمة. وتأتي هذه الدعوة في ظل سيطرة "الحرس الوطني"، التابع للزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري، على معظم مناطق المحافظة. وتشهد مناطق جنوبي سوريا، خلال الأيام الأخيرة، حركة نشطة للمروحيات والمسيرات الإسرائيلية، حيث تحلق فوق محافظة درعا وفي محيط السويداء، التي تشهد وقفا لإطلاق النار منذ يوليو/تموز العام الماضي.
وأكد البكور جاهزية الدولة السورية للحوار ووضع جميع الملفات على الطاولة، معتبراً أن الحوار "ليس تنازلاً من الدولة ولا هزيمة لأبناء المحافظة، بل طريق لمعالجة الخلافات داخل الوطن". وحذر المحافظ من أن "المجموعات الخارجة عن القانون" في السويداء "تمنع التوصل إلى أي حل خوفاً على مصالحها الخاصة"، مشيراً إلى أن "التدخلات الخارجية عرقلت التوصل إلى حل في ملف السويداء".
وكان البكور قد وجه رسالة مفتوحة لأهالي السويداء عبر منصة إكس، أكد فيها أن أزمة السويداء "لا ينبغي أن تتحول إلى صراع بين المحافظة والدولة ولا مواجهة بين أبناء الشعب السوري". وأوضح أن المشكلة الحقيقية "تكمن في استعادة الثقة ومعالجة المظالم ومحاسبة المتجاوزين وحماية المواطن من الفوضى"، مشدداً على أن "كرامة أهالي السويداء ومخاوفهم ليست موضع مساومة، ويجب سماعها ومعالجتها بمسؤولية".
من جانبه، يتمسك الزعيم الروحي لطائفة الدروز، الشيخ حكمت الهجري، بمواقف معادية لدمشق وداعياً للانفصال عنها، معتبراً أن دروز السويداء "جزء لا يتجزأ من إسرائيل". وقد برز التدخل الإسرائيلي في أحداث السويداء عبر ضربات استهدفت الجيش السوري في المحافظة، وأخرى قرب القصر الرئاسي في دمشق العام الماضي، مبررة ذلك بـ"حماية الأقلية الدرزية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد زعم في كلمة له أمام تجمع انتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية، أنه اتصل بالرئيس أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو/تموز عام 2025، مدعياً أن الاتصال أسهم في وقف ما وصفها بـ"المجزرة". وردت الحكومة السورية برفض "استغلال المكون الدرزي في محافظة السويداء لأغراض دعائية وانتخابية في إسرائيل"، متهمة تل أبيب بتسليح ميليشيا خارجة عن القانون في المحافظة.
وأكد عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء، الشيخ ليث البلعوس، رفض أبناء الطائفة الدرزية استغلال ملفهم في التجاذبات السياسية الإسرائيلية، مشدداً على أن أبناء السويداء "جزء أساسي من الشعب السوري ومتجذرون في أرض سوريا".
وتحدث العديد من الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي في محافظتي درعا والسويداء عن مشاهدتهم طيراناً مسيراً وآخر مروحياً إسرائيلياً في أجواء السويداء. وأوضح الناشط الحقوقي علاء أبو العز أن "تصاعد حركة الطيران الإسرائيلي يتزامن مع خطاب تجييشي وتصعيدي من أصحاب المشروع الانفصالي في المحافظة أتباع الشيخ حكمت الهجري".
وتتزامن هذه التطورات مع منشورات على مواقع التواصل من حسابات مؤيدة للزعيم الدرزي حكمت الهجري، تزعم عن هجوم عسكري قريب لـ"الحرس الوطني" باتجاه قرى في الريفين الشمالي والغربي، فيما تحدثت حسابات أخرى عن إنشاء إسرائيل نقطة عسكرية في السويداء. ونفى الصحفي عمر الحريري صحة الأنباء التي تتحدث عن إنشاء الاحتلال الإسرائيلي قاعدة عسكرية في السويداء، معتبراً أن الطيران المروحي الإسرائيلي الذي شوهد في الأيام الأخيرة يقوم "إما بإيصال سلاح أو أجهزة اتصال لوجستية ومساعدات، كما تم إسعاف العديد من الجرحى ونقل قيادات وإعادتهم لاحقاً".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة