قطر
ثقافة

كلايفيس: عندما يتقاطع الرعب مع عالم الأبطال الخارقين في تجربة سينمائية جديدة

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٤ م0 مشاهدة
كلايفيس: عندما يتقاطع الرعب مع عالم الأبطال الخارقين في تجربة سينمائية جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""كلايفيس".. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدأ عرض فيلم "كلايفيس" (Clayface) السينمائي في 22 أكتوبر/تشرين الأول، مقدماً مزيجاً فريداً يجمع بين أجواء الرعب وعالم الأبطال الخارقين. تدور أحداث الفيلم حول ممثل يفقد مستقبله المهني بعد تعرضه لتشويه، ليجد نفسه يلجأ إلى علاج تجريبي يمنحه القدرة على تغيير هيئته وتحويل جسده إلى مصدر للخوف. يستلهم الفيلم شخصية شريرة مرتبطة بباتمان ليقدم قصة عن فقدان الهوية والسعي لاستعادة الحياة السابقة، معتمداً على التحولات الجسدية والعلاقات بين الشخصيات لبناء أجواء الرعب. الفيلم من بطولة توم ريس هاريز، بميزانية تبلغ 40 مليون دولار وتصنيف "آر" (R) الذي يتطلب مرافقة شخص بالغ لمن هم دون 17 عاماً. يمثل الفيلم تجربة جديدة في عالم أفلام القصص المصورة، حيث يسعى لمزجها مع أنواع سينمائية مختلفة للوصول إلى جمهور لا يتطلب معرفة مسبقة بالشخصيات. تكتسب نتيجة هذه التجربة أهمية خاصة داخل عالم "دي سي" (DC) بعد التعثر التجاري لفيلم "سوبرغيرل" (Supergirl).

بدأت فكرة المشروع عندما قدم الكاتب والمخرج مايك فلاناغان تصوره إلى جيمس غان وبيتر سافران، رئيسي "دي سي". وعلى الرغم من أنهما لم يكونا يبحثان عن فيلم مستقل لشخصية "كلايفيس"، إلا أن الفكرة أقنعتهما، وتحولت لاحقاً إلى سيناريو كتبه فلاناغان وحسين أميني، وتولى إخراجه جيمس واتكينز. وأوضح سافران أن المشروع انسجم مع رغبتهما في تقديم مجموعة متنوعة من الأفلام والمسلسلات، لكنه انطلق بشكل أساسي من حماس فلاناغان للشخصية ورؤيته لها. وأكد أن الفيلم لم يُصمم في البداية كعمل تقليدي عن الأبطال الخارقين، بل كقصة تقودها الشخصية وتستفيد من عالم "دي سي"، مشيراً إلى أنه يمكن أن يُصنف كفيلم رعب حتى لو تم تجريده من عناصر القصص المصورة. ويأتي اختيار واتكينز، مخرج "لا تتحدث بالشر" (Speak No Evil) و"المرأة ذات الرداء الأسود" (The Woman in Black)، امتداداً لهذا التوجه. ويرى المخرج أن الجمهور لا يحتاج إلى معرفة مسبقة بالشخصية لمتابعة الفيلم، لأنه يقدم قصة مستقلة.

يستلهم الفيلم بعض عناصره من حلقتي "فيت أوف كلاي" (Feat of Clay) في مسلسل الرسوم المتحركة "باتمان"، ويتابع قصة مات هاغن، النجم السينمائي الصاعد الذي يتعرض لتشويه على يد زعيم عصابة يؤدي دوره إيدي مارسان. تتراجع فرص هاغن في العمل بسرعة، وبعد فشل العمليات الجراحية في استعادة وجهه، يلجأ إلى إجراء تجريبي طورته العالمة كيتلين كور، التي تجسدها ناومي آكي. يعتمد العلاج على كائن حي يشبه الطين، يفترض أن يساعد على إصلاح وجهه، لكن محاولاته لاستعادة حياته السابقة تتحول إلى سلسلة من التغيرات المخيفة، حيث يبدأ وجهه وجسده بالتحول ويكتسب القدرة على اتخاذ هيئات أشخاص آخرين. ومع ذلك، يذكر هاريز أنه تعامل مع الشخصية من زاوية مختلفة، متصوراً أن مات يعتقد أنه يعيش داخل قصة رومانسية كوميدية. ويرى أن علاقته بكيتلين هي المحرك الأساسي لقراراته، وأن فهم هذه العلاقة ضروري لفهم المسار الذي يسلكه. يمنح هذا التصور الفيلم بعداً يتجاوز الخوف من فقدان الجمال، حيث يتابع رجلاً تنهار مهنته وصلته بالعالم، ويتمسك باحتمال العودة، بينما تقوده محاولاته إلى مناطق أكثر ظلمة.

ظهرت شخصية "كلايفيس" لأول مرة عام 1940، وابتكرها بيل فينغر وبوب كين. بدأت في القصص المصورة بشخصية باسيل كارلو، الممثل الذي يغضب من استبعاده من نسخة جديدة لفيلم رعب سبق أن شارك فيه، فيرتدي زي الوحش ويشرع في قتل الممثلين. وعلى الرغم من تاريخ الشخصية الطويل، فإن اختيارها للبطولة أثار تشكك بعض متابعي "دي سي". ورد غان عبر منصة "ثريدز" على مستخدم تساءل عن سبب صناعة هذا الفيلم، قائلاً إن هوليود لا تعمل فقط بتصويت الجمهور على الشخصيات التي يريد رؤيتها مجدداً بعدما شاهدها مرات كثيرة. ويعكس الرد توجهاً يعلنه غان وسافران لمنح صناع الأفلام مساحة لتقديم رؤى مختلفة داخل عالم "دي سي"، مع ما يحمله ذلك من مخاطرة. وقال سافران إن اختياراتهما تظهر محاولتهما العمل بطريقة مختلفة، وأن بعض التجارب لن تنجح.

يأتي "كلايفيس" ضمن الموجة الأولى من أفلام عالم "دي سي" الجديد، بعد "سوبرمان" (Superman) و"سوبرغيرل" (Supergirl). ويزيد تعثر الأخير في شباك التذاكر من الاهتمام بنتيجة التجربة الجديدة، مع إبقاء ديفيد إليسون على غان وسافران في قيادة الاستوديو. ولا يُعد مزج الرعب بالأبطال الخارقين أمراً جديداً تماماً، فقد سبقته أعمال بينها "كائن المستنقع" (Swamp Thing) لويس كريفن عام 1982، و"داركمان" (Darkman) لسام ريمي عام 1990، و"برايتبرن" (Brightburn) عام 2019، الذي أنتجه غان وقدم معالجة شريرة لفكرة الطفل ذي القدرات الخارقة. ويقدم "كلايفيس" هذا المزج من خلال "رعب الجسد"، الذي يجعل تشوه الإنسان وتحوله مصدر الخوف. وتتيح ميزانيته المحدودة نسبياً مقارنته بإنتاجات الرعب، إلى جانب موقعه داخل سلسلة أفلام القصص المصورة.

استخدم واتكينز المؤثرات الرقمية، لكنه اعتمد أيضاً على مؤثرات تنفذ أمام الكاميرا، وقال إنه يفضل الرعب القريب من تجربة المشاهد، والقادر على إثارة إحساس جسدي بالخوف. وامتدت تحولات الشخصية إلى طريقة التمثيل نفسها. ففي المشاهد التي يتخذ فيها مات هيئة شخص آخر، كان هاريز يؤدي المشهد، ثم يعيده ممثل آخر، أحياناً يقلده هاريز، وأحياناً يحاول زميله تقليد أدائه، للحفاظ على حضور الشخصية داخل أجساد مختلفة. وتذكر واتكينز أن ابن أحد المشاركين سأله عن دوره في الفيلم، فأجابه بأنه يؤدي "كلايفيس". وامتنع المخرج عن ذكر اسمه، لأن الإجابة تكشف جانباً من الأحداث، لكنها تلخص طبيعة بطولة تتوزع فيها الشخصية الواحدة بين أكثر من وجه وجسد.

شارك الخبر: