زجاجة مياه مهملة تقود لكشف قاتل بعد 41 عامًا في رود آيلاند


هذا الخبر بعنوان "زجاجة مياه مهملة تفك لغز جريمة قتل عمرها 41 عاما" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قضية ظلت بلا حل لعقود، لم يكن الاختراق الأمني الكبير ناتجًا عن شاهد جديد أو اعتراف مفاجئ، بل عن غرض عادي تركه شخص ما في مكان عام. في ولاية رود آيلاند الأمريكية، أعادت زجاجة مياه التحقيق إلى مساره بعد أكثر من 40 عامًا على مقتل شابة، في قضية لم تتوقف فيها الأدلة القديمة عن انتظار فرصة جديدة.
زجاجة مياه تعيد التحقيق إلى الواجهة
كان المحققون يتتبعون وليام مورتون (61 عامًا) بعدما قادت مراجعة حديثة للأدلة إلى الاشتباه به. وفي 21 أغسطس/آب 2026، تابعوه إلى مسرح في مدينة وونسوكيت، حيث حضر مع خطيبته عرضًا موسيقيًا. وهناك، اشترى مورتون زجاجة مياه وشرب منها ثم تركها على المقعد المجاور له. وبعد مغادرته المكان مبكرًا مع خطيبته، جمعها أحد المحققين وأرسلها إلى المختبر لتحليل الحمض النووي. وأظهر تقرير المختبر الصادر في 24 سبتمبر/أيلول الماضي أن الملف الوراثي المستخلص من الزجاجة يتوافق مع الأدلة البيولوجية المحفوظة في قضية هيلاري هيلويل، التي عُثر عليها مقتولة عام 1985. وبعد أقل من أسبوعين، أُلقي القبض على مورتون ووُجهت إليه تهمة القتل.
جريمة ظلت بلا حل منذ 41 عامًا
في الساعات الأولى من صباح 19 مايو/أيار 1985، عُثر على الفتاة (22 عامًا) ملقاة على رصيف في شارع بمدينة نيوبورت. وأظهر الفحص الطبي أنها ماتت نتيجة الخنق، وعثر المحققون بالقرب منها على قميص أزرق، وجمعوا عينات بيولوجية من ملابسها. لم تسفر التحقيقات الأولى عن تحديد الجاني. وفي عام 2004، أُخضعت الأدلة لتحليل الحمض النووي واستُخلص ملف وراثي من عينة بيولوجية على بنطال الضحية، ثم أُدرج في قاعدة البيانات الوطنية الأمريكية، لكن المقارنة لم تؤدِ آنذاك إلى تطابق مع شخص معروف للمحققين. وبقيت القضية معلقة حتى عام 2023، حين أعاد مكتب المدعي العام في رود آيلاند وشرطة نيوبورت فتحها، مستعينين بمختبر متخصص في إعادة فحص الأدلة الوراثية وتقنيات تحقيق أحدث.
من أثر قديم إلى مشتبه به
أفضت التحليلات الحديثة إلى خيط وراثي قاد المحققين إلى عائلة يُحتمل أن يكون صاحب العينة منحدراً منها. وبحسب وثائق القضية، أجرى المحققون تحريات ومقابلات مع أفراد من العائلة، قبل أن يتوصلوا إلى أن مورتون أخ غير شقيق لأحد الرجلين اللذين ظهرت صلة وراثية بينهما وبين العينة. ومن هنا بدأوا مراقبته، وجمعوا الزجاجة التي تركها في المسرح لإجراء مقارنة مباشرة. وأظهرت نتيجة الفحص أن الملف الوراثي المستخلص من الزجاجة يتوافق مع الأدلة البيولوجية التي عُثر عليها في القضية القديمة. وعززت النتيجة الاشتباه بمورتون، وصولًا إلى توجيه تهمة القتل إليه.
وكشفت السجلات القضائية أيضًا أن مورتون أُدين عام 1987 بالاعتداء الجنسي على قاصر (15 عامًا) في نيوبورت، بعد نحو 45 يومًا من مقتل هيلاري هيلويل. وصدر بحقه حكم بالسجن 20 عامًا، قضى منها 7 سنوات خلف القضبان، في حين عُلّق تنفيذ ما تبقى من العقوبة. ولم تعلن السلطات وجود صلة بين تلك القضية وجريمة قتل هيلويل.
اتهام بالقتل
مثل مورتون أمام المحكمة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ووُجهت إليه تهمة القتل وأُمر باحتجازه من دون كفالة، ومن المقرر أن يمثل في جلسة متابعة يوم 20 من هذا الشهر. ولم تعلن السلطات دافعًا للجريمة، ولا تزال القضية في مسارها القضائي، إذ يبقى مورتون متهماً يتمتع بقرينة البراءة إلى أن تثبت إدانته أمام المحكمة. وبعد أكثر من 4 عقود، تقف القضية أمام منعطف جديد، في حين لا تزال الإجابات النهائية مؤجلة إلى حين نظر المحكمة في الأدلة. وحده الحكم المقبل سيحدد إذا ما كانت هذه الخطوة ستضع نهاية قانونية لملف ظل مفتوحًا منذ عام 1985.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل