قطر
ثقافة

كريمة عبود: رائدة التصوير الفوتوغرافي التي وثقت تفاصيل الحياة الفلسطينية قبل النكبة

الجزيرة١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ م0 مشاهدة
كريمة عبود: رائدة التصوير الفوتوغرافي التي وثقت تفاصيل الحياة الفلسطينية قبل النكبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في اليوم العالمي للتصوير.. كريمة عبود مصوّرة وثّقت الحياة الفلسطينية قبل النكبة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعد كريمة عبود أول مصورة فلسطينية محترفة ولدت في نهايات القرن التاسع عشر، حيث بدأت مسيرتها في التصوير عام 1913 باستخدام كاميرا أهداها إياها والدها سعيد عبود. اشتهرت بتوثيق الحياة الاجتماعية الفلسطينية قبل النكبة، وقدمت أعمالها شهادات بصرية هامة عن تفاصيل المجتمع الفلسطيني في فترة سعت فيها الدعاية الاستعمارية إلى الترويج لمقولة أرض بلا شعب.

ولدت كريمة عبود في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1893 في مدينة بيت لحم لعائلة إنجيلية تنحدر من قرية الخيام في مرجعيون بالجنوب اللبناني، ووالدها هو القسيس سعيد عبود ووالدتها المعلمة بربارة. تلقت تعليمها في مدارس بيت لحم، ثم في مدرستي طاليثا قومي ببيت جالا والفرير في القدس، قبل أن تنتقل إلى بيروت لدراسة الأدب العربي في الجامعة الأمريكية، وأتقنت إلى جانب العربية اللغات الألمانية والإنجليزية.

بدأت شغفها بالتصوير عبر مراقبة المصورين في الكنيسة، وتعلقت بالتصوير على يد مصور أرمني عام 1913. تنقلت بين المدن والقرى مثل بيت لحم وطبرية والناصرة وحيفا وقيسارية، وأنشأت أول أستوديو في منزلها ببيت لحم مطلع عشرينيات القرن العشرين. تميزت بقدرتها على دخول المنازل وتصوير النساء والأطفال وحفلات الزواج في مساحاتهن الخاصة، واشتهرت بعبارة كريمة عبود مصورة شمس وطنية التي روجت بها لعملها في صحف مثل جريدة الكرمل وجريدة فلسطين، وأنشأت أربعة أستوديوهات في الناصرة وبيت لحم وحيفا ويافا.

تعرضت أعمالها للطمس بعد تدمير أستوديو منزلها ومصادرة صورها خلال النكبة عام 1948 ووضعها في أرشيف إسرائيل، مما أخر انتشار اسمها عالميا حتى أعيد اكتشاف إرثها بجهود الباحثين مثل عصام نصار وأحمد مروات في مطلع القرن الحادي والعشرين. توفيت كريمة عبود في 27 أبريل/نيسان 1940 إثر إصابتها بمرض السل، وتم الاحتفاء بذكرى ميلادها لاحقا من قبل محرك البحث غوغل عام 2016، كما أطلقت كلية دار الكلمة الجامعية جائزة باسمها للتصوير الفوتوغرافي، وتناول الكاتب إبراهيم نصر الله سيرتها في رواية سيرة عين.

شارك الخبر: