نقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين للشرطة: دلالات الضم الفعلي ومخاطره


هذا الخبر بعنوان "نقل ملف المستوطنين من الجيش إلى الشرطة.. ما الدلالات والعواقب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس القاضي بمطالبة الجيش بإعداد خطة لنقل إنفاذ القانون بحق المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية إلى الشرطة مجرد خلاف إداري، بل يعكس معركة حقيقية حول هوية السلطة التي تمارس الحكم في أرض محتلة. ويقدم كاتس قراره كحل عملي لمعضلة تخصيص قوات متزايدة للتعامل مع عنف المستوطنين، بينما يتولى الجيش حماية الحدود والمستوطنات ومواجهة الإرهاب الفلسطيني، بحسب أور هيلر مراسل الشؤون العسكرية والأمنية في القناة الـ13.
لكن الوقائع الميدانية تشير إلى أن الجيش سيظل مسؤولا أمنيا، وأن الشرطة لا تدخل المنطقتين "أ" و"ب" إلا بالتنسيق والمرافقة العسكرية. وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الخطوة تمثل محطة مهمة على طريق فرض السيادة الإسرائيلية، وهو ما أكده محللون مثل رون بن يشاي وإيتاي بلومنتال اللذين أشارا إلى الأبعاد السياسية والانتخابية للقرار ضمن معسكر اليمين.
وتشير دراسة أودي ديكل وتامي كانر في معهد دراسات الأمن القومي إلى أن الحكومة تطبق تدريجيا سيادة فعلية عبر مسارات متوازية، توازيا مع انتقال صلاحيات مدنية أخرى إلى وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش. وعلى الصعيد القانوني، تؤكد قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية ومحكمة العدل الدولية أن الضفة الغربية تخضع لنظام الاحتلال الحربي، وأن نقل الصلاحيات لمؤسسات مدنية يعزز المخاوف الدولية من تحول الخطوة إلى ضم قانوني وفعلي.
وتحذر صحيفة هآرتس ومصادر قانونية نقلها يانيف كوبوفيتش من التداعيات الدولية والقضائية لمثل هذه الخطوات، بينما يشير الباحث غاي حازوت إلى تآكل الكوابح التي كانت تضبط الساحة. ومع تباين المواقف والاستطلاعات الإسرائيلية، يرى الباحث ميخائيل ميلشتاين أن هذه التحولات تندرج ضمن ما يسمى ثورة سموتريتش نحو واقع الدولة الواحدة، مما يجعل نقل الملف خطوة إدارية بسيطة ذات تداعيات سياسية وقانونية جسيمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة