قطر
صحة

تحذير طبي: درجات الحرارة المرتفعة للشاي والقهوة تضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء

الجزيرة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٩ ص0 مشاهدة
تحذير طبي: درجات الحرارة المرتفعة للشاي والقهوة تضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عادة يومية مع الشاي والقهوة قد تضاعف خطر سرطان المريء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد يمثل تناول كوب الشاي أو القهوة عادة يومية اعتيادية يصعب الاستغناء عنها، إلا أن درجة حرارة المشروب عند احتسائه قد تحمل مخاطر خفية لا يلتفت إليها الكثيرون. وفي الوقت الذي ينشغل فيه البعض بمتابعة كميات الكافيين أو السكر، تُظهر دراسة علمية حديثة أن الاعتياد على تناول المشروبات بدرجات حرارة شديدة السخونة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بنوع معين من سرطان المريء.

وأشارت الدراسة، التي نفذها باحثون من جامعة أكسفورد البريطانية وشملت ما يقرب من مليون شخص، إلى أن الأشخاص الذين يفضلون احتسي الشاي والقهوة في درجات حرارة مرتفعة للغاية كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء مقارنة بمن يفضلون المشروبات الدافئة. ولا تعني هذه النتائج أن الشاي أو القهوة بذاتهما يسببان الأورام، بل تشير إلى أن التعرض المتكرر للحرارة العالية قد يتسبب في أضرار للخلايا المبطنة للمريء على مدار سنوات طويلة من هذه العادة.

وتوضح اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة عائشة صقر، في تصريحاتها للجزيرة نت، أن الشاي والقهوة يضمان مركبات عديدة من بينها مضادات الأكسدة والكافيين الذي من شأنه تنبيه الجهاز العصبي المركزي وزيادة اليقظة. وتبيّن أن الشاي يحتوي على البوليفينولات والكاتيشينات المضادة للأكسدة، بينما تحتوي القهوة على أحماض الكلوروجينيك والكافيين. ومع ذلك، فإن المشكلة المقترنة بسرطان المريء لا ترتبط بهذه المكونات بل بدرجة حرارة المشروب حين وصوله إلى المريء.

وفي عام 2016، أقدمت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، على تصنيف المشروبات شديدة السخونة ضمن المجموعة 2A التي تضم العوامل المُحتمل إدراجها ضمن المسرطنات للبشر. وعرّفت الوكالة تلك المشروبات بأنها التي يتم استهلاكها في درجات حرارة تتجاوز 65 درجة مئوية، مبينة أن الشواهد العلمية ترجح أن الحرارة وليس نوع المشروب هي العامل الكامن خلف زيادة خطورة المرض.

وعند تناول الشاي أو القهوة، يعبر السائل خلال المريء متجهًا إلى المعدة وملامساً للخلايا المبطنة لجدارها الداخلي. ومع تكرار تناول السوائل بالغة السخونة، تتكبد تلك الخلايا إصابات حرارية متكررة وما يصاحبها من تلف والتهاب وتجدد مستمر للأنسجة، وهي تغيرات يُعتقيد بإسهامها على المدى الطويل في ظهور الأورام. وحسب الجمعية الأمريكية للسرطان، فإن تناول السوائل الساخنة التي تبلغ نحو 65 درجة مئوية أو أعلى بانتظام قد يرفع خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء.

وقدمت دراسة بريطانية حديثة نُشرت في الثامن من سبتمبر/أيلول 2026 بدورية إنترناشونال جورنال أوف كانسر براهين إضافية ترابط حرارة المشروبات بسرطان المريء. وعمد باحثو جامعة أكسفورد إلى تحليل بيانات 977 ألفا و282 مشاركا ضمن دراستي دراسة المليون امرأة ومشروع البنك الحيوي البريطاني. وركزت الدراسة على تفضيلات درجات الحرارة وعدد الأكواب المستهلكة يوميا مع متابعة الإصابات لمدة توسطت 14.2 سنة في الأولى و11.1 سنة في الثانية، وسُجلت خلالها 2348 إصابة بسرطان المريء توزعت بين 1045 إصابة بسرطان الخلايا الحرشفية و1303 إصابات بالسرطان الغدي. وأوضحت النتائج أن مفضلي المشروبات شديدة السخونة كانوا أكثر عرضة بنحو 3.17 أضعاف للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية مقارنة بمفضلي المشروبات الدافئة.

وفيما يخص كثرة الأكواب، أظهرت الدراسة أن تناول 6 أكواب أو أكثر من المشروبات الساخنة يوميا ارتبط بزيادة نسبية تبلغ 71% في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية مقارنة بمن يتناولون أقل من 6 أكواب. غير أن هذه النتائج لا تثبت بصورة قاطعة التسبب المباشر نظرا لأن الدراسة رصدية واعتمدت على وصف المشاركين دون قياس فعلي للحرارة.

وتختتم الدكتورة عائشة صقر بالتأكيد على أن التحذيرات لا تستدعي التخلي عن الشاي والقهوة لفوائدهما المعتدلة، ناصحة بتجنب تناولهما فور التحضير وهما شديدا السخونة، ومنح المشروب وقتا كافيا ليبرد قبل استهلاكه.

شارك الخبر: