قطر
سياسة

عملية "فجر اليمن": قراءة في تداعيات تطورات تعز على جبهات مأرب والجوف والبيضاء

الجزيرة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٥ ص0 مشاهدة
عملية "فجر اليمن": قراءة في تداعيات تطورات تعز على جبهات مأرب والجوف والبيضاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مأرب والجوف والبيضاء.. كيف تؤثر تطورات تعز في جبهات "إقليم سبأ"؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد عملية "فجر اليمن" مقتصرة على جبهة واحدة، فمع تصاعد المعارك في ريف تعز والساحل الغربي، أعلنت القوات الحكومية عن تحركات ميدانية متزامنة في مأرب والجوف، إلى جانب ضربات جوية واستهدافات طالت البيضاء. وفي مأرب، أفادت القوات الحكومية بتحقيق تقدم في عدة مواقع بالجبهة الجنوبية والشمالية الغربية، بينما تشهد الجوف عمليات عسكرية باتجاه مواقع شرقي المحافظة، في وقت تظل فيه البيضاء جبهة نشطة تتخللها أعمال قصف واشتباكات متبادلة.

وفي سياق التنسيق العملياتي، أوضح العميد الركن أحمد عبد الوهاب العواضي، الخبير العسكري المقرب من قيادة القوات الحكومية، للجزيرة نت، وجود تنسيق عسكري رفيع المستوى ضمن عملية "فجر اليمن"، مؤكداً أن الجبهات تسير وفق خطة مركزية وموحدة وليست في مسارات منفصلة. وأشار العواضي إلى أن ما يدور في مأرب والجوف والبيضاء يأتي في مرحلة التمهيد واختبار المنظومة الدفاعية لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، مبيناً أن انهيار خطوط الدفاع الأولى قد يسرع وتيرة العمليات. من جانبه، لفت الكاتب والمحلل السياسي حسين الصوفي، رئيس مركز "البلد للدراسات الإستراتيجية" (محلي غير حكومي)، إلى أن العمليات في محور "إقليم سبأ" تستهدف مواقع وعقدا حساسة تمهيداً لتحركات أوسع، معتبراً أن تزامنها مع جبهة تعز يندرج ضمن سياسة الاستنزاف.

وتتخذ التحركات العسكرية أهمية متباينة بين الجبهات، ففي مأرب تتركز العمليات بالمحورين الجنوبي والشمالي الغربي. ففي الجنوب، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع في ثمد، والقائمة، والمقيلات، والعكد، والرّصيد ومحيطها، إضافة إلى عمليات في سائلة رغوان شمال غربي المحافظة. وأكد التلفزيون الرسمي تحقيق تقدم عسكري وتفكيك حقول ألغام، بينما أشار العميد العواضي إلى أهمية الجبهة الجنوبية في إبعاد خطوط التماس عن المدينة. وفي الجبهة الشمالية الغربية، أكد مصدر عسكري محلي للجزيرة نت رصد تعزيزات الحوثيين وتنفيذ أعمال تعرضية باستخدام الطيران المسيّر والمدفعية.

أما في الجوف، فتتركز العمليات شرقي المحافظة للتقدم نحو مدينة الحزم عاصمة المحافظة، وسط معارك شملت استهداف معسكر اللبنات. ويرى العميد العواضي أن طبيعة الجوف الصحراوية ومشاركة قوات ذات طابع قبلي ومحلي تمنح المعركة طابعاً مختلفاً، مشيراً إلى أن السيطرة على الحزم ستخلف أهمية معنوية وإستراتيجية واسعة. وفي السياق ذاته، أكد المحلل حسين الصوفي أن الضغط المتزامن على مأرب والجوف والبيضاء يحرم الحوثيين من تركيز جهودهم في جبهة واحدة.

وفي محافظة البيضاء، تتواصل العمليات رغم أن التحركات البرية تبدو أقل وضوحاً مقارنة بمأرب والجوف، مستفيدة من جبالها وموقعها كنقطة تماس بين محافظات عدة. وفي غضون ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق صغير بن عزيز، خلال وجوده في مأرب، أن عملية "فجر اليمن" مستمرة حتى تحقيق أهدافها الكاملة المتمثلة في استعادة مؤسسات الدولة والعودة إلى العاصمة صنعاء.

وعلى صعيد الإسناد الشعبي، شهدت مأرب تفاعلاً مع دعوات التعبئة العامة، حيث سيّر أبناء ريف مأرب قافلة غذائية دعماً للقوات الحكومية. وأكد الشيخ عبد الكريم بن حمد الشريف أن هذه المبادرة جاءت استجابة لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي للنفير العام، وتأكيداً على وقوف أبناء المحافظة إلى جانب الجيش والمقاومة.

شارك الخبر: