معارك خفية في سماء أوكرانيا.. سباق إلكتروني محتدم للسيطرة على الطيف الكهرومغناطيسي


هذا الخبر بعنوان "حرب بلا دخان أو صوت.. سباق إلكتروني يشتعل فوق أوكرانيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الحرب في أوكرانيا صراعاً صامتاً يدور في الطيف الكهرومغناطيسي، حيث تحولت إشارات الاتصال والملاحة إلى أسلحة وأهداف في آن واحد، وذلك في ظل الاعتماد المتصاعد على المسيّرات والصواريخ الموجهة، ليصبح التشويش والخداع الإلكتروني عنصراً حاسماً في حسم المعارك.
وأوضح تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن القوات الروسية والأوكرانية تخوض سباقاً إلكترونياً محتدماً، تحاول من خلاله تعطيل اتصالات وملاحة الطرف الآخر أو إخفاء إشاراتها، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاختراق أنظمة التشويش وتطوير وسائل مضادة لها.
وتستشهد التقارير بوحدة "نايت ووتش" الأوكرانية التي تعتمد على منظومة "ليما" لبث إشارات لمسافة تصل إلى 120 ميلاً بهدف تعطيل المسيّرات والصواريخ والقنابل الموجهة، حيث نجحت الوحدة في تضليل صاروخين باليستيين روسيين وإجبارهما على تغيير مسارهما والسقوط في نهر دنيبرو، فضلاً عن اعتراض صاروخ "كينجال" فرط الصوتي عبر بث إشارات ملاحية مضللة، رغم احتمالية تسبب التشويش في انحراف الأهداف نحو مناطق مدنية أو التأثير على الطائرات الأوكرانية.
ولا يقتصر هذا السباق على التشويش التقليدي، بل يمتد لرصد الانبعاثات الإلكترونية وخداع الرادارات واعتراض الإشارات. وأشارت شركة "فانتوم ديفنس" الأوكرانية إلى رصدها أكثر من 11500 طائرة روسية مسيّرة وتحييد نحو 7500 منها، بينما شهدت مبيعات شركة أوكرانية أخرى قفزة كبيرة من عشرات الأنظمة في عام 2024 إلى آلاف الوحدات شهرياً.
ويؤكد خبراء عسكريون أن هذه المنظومات قادرة على إحباط الهجمات الباليستية بتكلفة أقل بكثير مقارنة بصواريخ الاعتراض، غير أنها لا تستطيع الاستعاضة بالكامل عن منظومات مثل "باتريوت". وقد أعاد الغزو الروسي لأوكرانيا تسليط الضوء على الحرب الإلكترونية ضمن الاهتمام الغربي، مع سعي واشنطن لزيادة الاستثمار في هذه القدرات بعد أن أصبحت ساحات القتال الحديثة تعتمد بشكل أساسي على التفوق في الطيف الكهرومغناطيسي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة