دونالد ترمب يعيد التواصل مع كيم جونغ أون: هل يضحي بالحلفاء لمصلحة إبرام الصفقات؟


هذا الخبر بعنوان "ترمب يعود إلى كيم.. فهل يضحّي بالحلفاء من أجل صفقة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعيد ترتيب أولويات سياسته الخارجية على نحو يثير القلق لدى حلفاء واشنطن وخصومها على السواء. فبينما لا تزال الولايات المتحدة عالقة في مستنقع الحرب مع إيران، يتحول اهتمام ترمب مجددا إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مستعيدا لغة الود التي طبعت لقاءاتهما السابقة، في وقت يأمر فيه وزارة الحرب (البنتاغون) بتقليص المشاركة الأمريكية في المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.
وهكذا تبدو واشنطن وكأنها تتعامل مع حليف ديمقراطي بصرامة متزايدة، بينما تفتح الباب أمام زعيم نووي طالما كان خصما للولايات المتحدة. هذا التطور المفاجئ تناولته صحف أمريكية بالتحليل لقراءة ما يدور في خلد الرئيس الأمريكي وإدارته ومعرفة ما إذا كان هذا التحول التكتيكي محاولة لإحياء الحوار مع كوريا الشمالية أم مؤشرا على تصاعد توتر مكتوم بين البيت الأبيض وحليفته التاريخية، كوريا الجنوبية.
وفي تحليل إخباري لصحيفة نيويورك تايمز، ترى الصحيفة أن ما يجري يستحضر بقوة تجربة ترمب الأولى مع كوريا الشمالية، حيث عقد 3 لقاءات مباشرة مع كيم، وأعلن أنه أقام معه علاقة عظيمة، لكنه خرج من التجربة من دون أن ينتزع منه تعهدا بالتخلي عن ترسانته النووية. بل إن كوريا الشمالية مضت بعد ذلك في تسريع برنامجها حتى باتت تمتلك اليوم نحو 60 سلاحا نوويا، إلى جانب صواريخ تبدو قادرة على بلوغ الأراضي الأمريكية.
ويشير تقرير فورين بوليسي للكاتبة ألكسندر شارب إلى أن قرار ترمب جاء بعد ساعات من بدء مناورات (أولشي فريدوم شيلد) التي تستمر 11 يوما، وأن الرئيس برره بكلفة التدريبات وبما اعتبره موقفا كوريا جنوبيا غير متعاون في الحرب على إيران. ويرى محللون أن تقليص التدريبات قد يكون جزءا من محاولة أوسع لإقناع بيونغ يانغ بالعودة إلى محادثات نزع السلاح النووي.
ويذهب تحليل بمجلة تايم للكاتب تشارلي كامبل إلى أن التحول الأمريكي يهدد مصداقية التحالف مع كوريا الجنوبية؛ لأن مناورات أولشي فريدوم شيلد تضم نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي وآلافا من القوات الأمريكية وقوات الأمم المتحدة، مما يمس مباشرة جوهر معاهدة الدفاع المتبادل التي تربط واشنطن وسول منذ 72 عاما.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة