إعادة تحليل بيانات قديمة تكشف مفاجأة مائية في سحب كوكب الزهرة


هذا الخبر بعنوان "سحب الزهرة تخبئ مفاجأة مائية عمرها 48 عاما" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتحدى سحب كوكب الزهرة الغنية بالماء والحديد التصورات القديمة عن طبيعة غلافه الجوي شديد الحموضة، وذلك وفقا لما أوردته "ذا سيكريتس أوف ذا يونيفرس". فعلى مدار نحو نصف قرن، اعتقد العلماء أن السحب الكثيفة التي تغلف كوكب الزهرة تتكون أساسا من قطرات مركزة من حمض الكبريتيك معلقة في غلاف جوي غني بثاني أكسيد الكربون.
لكن إعادة تحليل بيانات جمعتها مهمة "بايونير فينوس" التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عام 1978 تقترح صورة أكثر تعقيدا، إذ تشير إلى أن الهباء الجوي في إحدى مناطق السحب ربما احتوى على ما يصل إلى 8% من كتلته ماء، معظمه مرتبط كيميائيا داخل أملاح الحديد والمغنيسيوم المميهة، وليس على هيئة ماء سائل. وتكتسب النتيجة أهميتها لأنها قد تدفع العلماء إلى إعادة النظر في تركيب جسيمات سحب الزهرة وكيفية تشكلها وتفاعلها مع الضوء فوق البنفسجي.
وأُطلقت مهمة "بايونير فينوس" متعددة المجسات عام 1978، وحملت مسبارا كبيرا وثلاثة مجسات صغيرة دخلت جميعها الغلاف الجوي للزهرة في 9 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه. وعندما عبر المسبار الكبير طبقات السحب الوسطى والدنيا، دخلت جسيمات دقيقة إلى أنظمة أخذ العينات، مما أدى إلى انسداد مؤقت في أحد مداخلها بين ارتفاعي 51 و48 كيلومترًا، وتعرضت المواد المحتجزة للتسخين مع استمرار هبوط المسبار.
وأعاد الباحث راكيش موغال وزملاؤه، في دراسة محكّمة نشرت عام 2025، قراءة هذه البيانات باعتبارها تجربة حرارية غير مقصودة، حيث ظهرت إشارات للماء عند درجات حرارة مختلفة شملت نحو 35 و80 و118 و185 و242 و276 و414 درجة مئوية، بالتزامن مع إشارات مرتبطة بثاني أكسيد الكبريت والأكسجين وثالث أكسيد الكبريت ومركبات معدنية.
ومع أن النموذج التقليدي لحمض الكبريتيك لا يزال صائبا ومتوافقا مع القياسات الضوئية والكيمياء الجوية، فإن الجديد يكمن في احتمال وجود كميات مهمة من كبريتات الحديد ومركبات مميهة أخرى، وربما كبريتات المغنيسيوم. غير أن البيانات لا تثبت وجود حياة على الزهرة أو أن سحب الكوكب أصبحت صالحة للحياة، ويبقى الحسم مرهونا بمسبار مستقبلي قادر على جمع جسيمات السحب مباشرة وتحليلها قبل تغيرها بفعل الحرارة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا