قطر
تكنولوجيا

تقنية الجيل السادس: هل تحول أبراج الاتصالات إلى مستشعرات قادرة على رؤية ما وراء الجدران؟

الجزيرة٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٥ ص0 مشاهدة
تقنية الجيل السادس: هل تحول أبراج الاتصالات إلى مستشعرات قادرة على رؤية ما وراء الجدران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عندما تصبح أبراج الاتصالات مستشعرات.. هل يرى الجيل السادس ما وراء الجدران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى تقنية تكامل الاستشعار والاتصالات إلى تحويل الشبكة إلى منصة استشعار للأجسام والبيئة إلى جانب نقل البيانات. خلال العقود الأربعة الماضية، تطورت شبكات الاتصالات المحمولة من خدمات صوتية محدودة إلى بنى تحتية قادرة على نقل كميات ضخمة من البيانات، وكان الانتقال من الجيل الأول إلى الخامس رحلة متصلة لزيادة السرعة وخفض زمن الاستجابة وتحسين التغطية والموثوقية ودعم مليارات الأجهزة.

لكن الجيل السادس يستهدف استخدام المحطات والهوائيات بصفتها مستشعرا يتيح للشبكة استشعار البيئة والأجسام من خلال ما يعرف باسم تكامل الاستشعار والاتصالات، وهي تقنية تدمج بين الاتصالات الراديوية وقدرات الاستشعار. ويعني ذلك أن الموجات الراديوية التي تنتشر في المنازل والمكاتب والشوارع قد تصبح مصدرا لمعلومات عن البيئة المحيطة عند تحليل انعكاساتها وتغيراتها من أجل رصد الوجود والحركة، واستنتاج مؤشرات، مثل نمط التنفس، مع بحث مؤشرات فسيولوجية أخرى في ظروف تجريبية مضبوطة.

وتفتح هذه التقنية آفاقا جديدة لاستخدامات الملاحة الذكية والرعاية الصحية والمدن الواعية، لكنها تثير أسئلة حول الخصوصية والموافقة، خاصة أن الاستشعار قد يطال أشخاصا لا يحملون أجهزة متصلة بالشبكة.

في فبراير/شباط 2026، أعلنت شركتا إنتر ديجيتال وترك تيليكوم عن تجربة استخدام الاستشعار التشاركي المدمج بين الشبكات الخلوية واللاسلكية كتقنيات استشعار مكملة لبعضها بعضا باستخدام بنية تحتية أولية لشبكات الجيل السادس. وأجريت التجارب في مركز ترك تيليكوم للابتكار في أنقرة، وأظهرت اكتشافا قويا وشبه آني لوجود البشر داخل المباني، مع تحسن في الدقة والمرونة وتقليل النقاط العمياء مقارنة بالاعتماد على شبكة واحدة.

وعلى الرغم من الآفاق الموعودة، فإن تقنية تكامل الاستشعار والاتصالات تحمل في طياتها تهديدا للخصوصية، حيث أدرج الاتحاد الدولي للاتصالات هذه التقنية ضمن 6 سيناريوهات استخدام رئيسية، بينما نشر فريق تكامل الاستشعار والاتصالات الصناعي التابع للمعهد الأوروبي لمعايير الاتصالات تقريرا حدد 19 قضية، منها 15 مرتبطة بالأمن والخصوصية، و4 بالاستدامة.

شارك الخبر: