قطر
سياسة

أزمة الخليج الممتدة.. لماذا تفضل واشنطن إدارة الصراع الإيراني بدلاً من حله؟

الجزيرة٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤١ ص0 مشاهدة
أزمة الخليج الممتدة.. لماذا تفضل واشنطن إدارة الصراع الإيراني بدلاً من حله؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شتاء الخليج الطويل.. لقد صرنا ندرك لماذا لا تتعجل أمريكا الحل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحت سطح المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تتشكل أزمة طويلة تتغير أدواتها لتشمل الوساطات والاقتصاد والانتخابات وأمن الملاحة وحسابات الحلفاء، بدلاً من أن تظل محكومة بإيقاع الحرب وحدها. والخطر الكامن هنا هو أن تتوقف الأطراف عن البحث عن نهاية للصراع وتبدأ في بناء سياساتها على افتراض بقائه وإدارته.

لقد تراجع الإيقاع العسكري للمواجهة ليحل محله إيقاع آخر أكثر بطئا وتعقيدا يتضمن اتصالات ووفودا ومقترحات متبادلة، بينما تظل القضايا الأساسية مثل البرنامج النووي الإيراني، العقوبات، الأموال الإيرانية المجمدة، الحصار، ومضيق هرمز معلقة. ومع مرور الوقت، يصبح استمرار الأزمة أسهل سياسيا وتتعلم الأطراف إدارة تكلفتها، مما يتيح للوقت أن يصبح جزءا من الصراع.

تراهن الولايات المتحدة على أن الضغط الاقتصادي والسياسي سيدفع إيران إلى تقديم تنازلات، بينما تراهن إيران على أن كلفة استمرار الأزمة على واشنطن وحلفائها ستفتح لها مجالا أوسع للتفاوض. ويبقى السؤال متعلقا بنوع الاتفاق الذي يريده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والثمن الذي تطلبه واشنطن مقابل تخفيف العقوبات، في ظل تأثير الانتخابات والوقت السياسي في واشنطن على هامش حركة الإدارة.

ويقدم مضيق هرمز مثالا واضحا على تحول الاستثناء إلى واقع دائم، حيث يعتاد العالم اضطراب الملاحة وتتغير خطط الشحن والتأمين، ليتحول السؤال من موعد عودة المضيق لوضعه الطبيعي إلى كيفية الاستمرار في العمل رغم الاضطراب. وتختلف الحالة الإيرانية بوجود دول الخليج التي تقع في قلب الجغرافيا المتأثرة بأي تحول في العلاقة، ما يجعلها معنية بأمن الملاحة والطاقة والأسواق.

وتبرز الإشارات الأمريكية المتعلقة بإعادة ترتيب الالتزامات في المنطقة، مثل الانسحاب العسكري من العراق وخفض الوجود المباشر والنقاش حول اليمن والبحر الأحمر، لتطرح تساؤلات حول إعادة تعريف دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومدى اعتماد القوى الإقليمية على قدراتها الأمنية الخاصة. وفي النهاية، قد تعتاد الأسواق والدول الأزمة أسرع مما تستطيع حلها، لتصبح المشكلة الكبرى هي الاعتياد على غياب النهاية وبناء السياسات على أساس بقاء الأزمة كواقع دائم.

شارك الخبر: