قطر
ثقافة

كتاب جديد يقلب الموازين: هتلر لم يكن عبقريا بل مجرما كسولا ينام حتى الظهر

الجزيرة٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٣ ص0 مشاهدة
كتاب جديد يقلب الموازين: هتلر لم يكن عبقريا بل مجرما كسولا ينام حتى الظهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر".. كتاب جديد يتحدى الروايات التقليدية عن صعود النازية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقدم الفنان والكاتب الألماني فيليب روش، في مقابلة مع صحيفة غارديان أجراها الصحفي فيليب أولترمان، قراءة مغايرة لصعود الحزب النازي، داعيا إلى إعادة النظر في التفسيرات الشائعة التي تختزل نجاح أدولف هتلر في كاريزمته الشخصية أو الدعاية النازية أو الأزمة الاقتصادية.

ويستند روش، مؤلف كتاب "الانتكاس" (Der Rückfall)، إلى دراسة المصادر التاريخية ليقول إن انتخابات الرايخستاغ (البرلمان الألماني) في سبتمبر/أيلول 1930 كانت نقطة التحول الأهم، إذ قفز الحزب النازي من نحو 800 ألف صوت و12 مقعدا عام 1928 إلى 6.4 ملايين صوت و107 مقاعد في غضون عامين، محققا اختراقا انتخابيا هائلا قبل وصول هتلر إلى السلطة.

ويشكك روش في الصورة التي ترسخت لاحقا عن هتلر باعتباره عبقريا سياسيا ذا جاذبية استثنائية، مشيرا إلى أن هتلر لم يكن مواطنا ألمانيا آنذاك، ولم يكن حتى مرشحا في انتخابات 1930، كما أن نشاطه السياسي وخطبه كانا أقل بكثير مما كان متوقعا من زعيم حزب صاعد. وينقل الكاتب عن تلك المرحلة أن يوزف غوبلز نفسه كان يشتكي من تردد هتلر وانشغاله بالمقاهي والسينما، فيما خلص المؤرخ إيان كيرشو إلى أن نجاح الحزب بين عامي 1928 و1930 لم يكن مرتبطا بهتلر بالدرجة التي توحي بها الرواية التاريخية اللاحقة، موضحا أن هتلر "لم يكن عبقريا سياسيا، بل كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر".

ويرفض روش تفسير الصعود النازي باعتباره نتيجة مباشرة لآلة دعائية متطورة، موضحا أن الدعاية النازية في بداياتها كانت بدائية وضعيفة التأثير، وأن صحف الحزب كانت محدودة الانتشار مقارنة بالوسائل التي استخدمتها الأحزاب المنافسة. ويشكك كذلك في التفسير الاقتصادي، مشيرا إلى أن الانهيار الاقتصادي الألماني الأكثر حدة جاء بعد انتخابات 1930، وأن الحزب النازي كان في بعض المناطق ذات البطالة المرتفعة أقل نجاحا انتخابيا.

ويركز روش على أزمة المصداقية التي أصابت الأحزاب المحافظة التقليدية في جمهورية فايمار، مشيرا إلى أن النازيين استفادوا من فقدان منافسيهم للمصداقية. كما يولي أهمية خاصة لعامل العنف السياسي، مبينا أن الخطاب النازي كان يركز على مواجهة الخصوم والتهديد بقتلهم.

وفي الجزء الأخير من المقابلة، ينتقل روش إلى اليمين المتطرف المعاصر في أوروبا، ويقارن بين تجربة النازيين وبعض الظواهر المرتبطة بحزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD)، محذرا من أن الفضائح والتحقيقات الصحفية قد لا تكون كافية وحدها لإضعاف الأحزاب المتطرفة لأنها قادرة على امتصاص الأزمات.

شارك الخبر: