قطر
سياسة

كيف قادت المصادفة والتحقيقات إلى سقوط رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق أوغست هاننغ؟

الجزيرة١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥ ص0 مشاهدة
كيف قادت المصادفة والتحقيقات إلى سقوط رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق أوغست هاننغ؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اختطاف أطفال وصداقات مع الموساد.. هكذا قادت المصادفة لاعتقال هانِنغ" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مقر جهاز الاستخبارات الألماني الخارجي في برلين. رؤساء أجهزة المخابرات الألمانية الثلاثة يأتون ويذهبون دون ترك أي أثر في الرأي العام أو صور ملونة في الصحافة الصفراء. فهم يمارسون أنشطتهم بعيداً عن الأضواء ويتجنبون الظهور أمام الكاميرات، وعندما ينجحون في تنفيذ عملية ما، يتركون الإعلان عن إنجازاتهم لمسؤولين "يعيشون من السياسة وليس من أجلها" على حد تعبير عالم الاجتماع الألماني المعروف، ماكس فيبر.

بطل هذه القصة، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية "بي إن دي" (BND)، أوغست هاننغ يختلف عن غيره من المخبرين السريين. فالرجل الذي وصل إلى خريف عمره واعتقلته السلطات الألمانية قبل أيام بتهمة التجسس والخيانة العظمى بقي بعد مغادرته منصبه في عام 2005 "مفيداً ومرحباً بتقديم معلومات قيّمة ولكن بشرط تقديم هذه المعلومات خلف الكواليس ولأشخاص يحظى بثقتهم" كما يقول أحد المقربين منه للجزيرة نت.

المصادفة كانت بداية الخيط في قضية اعتقال هاننغ التي تتصدر منذ أيام عناوين الصحف الألمانية في سبتمبر/أيلول من عام 2025، عندما فاجأت النيابة العامة الألمانية بمدينة هامبورغ الرأي العام بالإعلان عن تفتيش الشرطة 8 شقق سكنية ومكاتب للرئيس السابق للاستخبارات، وذلك بالتزامن مع التحقيق في قضية اختطاف طفلي كريستينا بلوك، وريثة سلسلة المطاعم الشهيرة "بلوك هاوس" وشريك حياتها غيرهارد ديلنغ.

وتحقق السلطات الألمانية في تهم موجهة لكريستينا بلوك بدفع أكثر من 100 ألف يورو لهاننغ وشريكه وهو موظف متقاعد من المكتب الجنائي لولاية هامبورغ مقابل إعادة طفليها من الدانمارك إلى هامبورغ. كما يتهم هاننغ بأنه خطط لتشويه سمعة والد الطفلين ومحاميه عبر توجيه اتجاهات كاذبة إليهما، بالإضافة إلى تهم تتعلق بالاتفاق في عام 2010 مع مانفريد (د) على مواصلة الحصول على معلومات قيمة من جهاز الاستخبارات الخارجية وتسليمها لهاننغ مقابل أموال.

شارك الخبر: