قطر
سياسة

تحليل لصحيفة نيويورك تايمز يكشف تفاصيل أبرز أكاذيب دونالد ترمب بشأن الانتخابات

الجزيرة٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٧ ص0 مشاهدة
تحليل لصحيفة نيويورك تايمز يكشف تفاصيل أبرز أكاذيب دونالد ترمب بشأن الانتخابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: هذه أكثر أكاذيب ترمب إثارة للسخرية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإصرار على تصوير الانتخابات في بلاده باعتبارها عرضة للتلاعب، وبأنه ضحية ذلك التلاعب، حيث دأب على تكرار تلك السردية إلى أن أصبحت خطابا سياسيا يفسر نتائج الاقتراع وفق قناعة المعنيين بها.

وتصدى الكاتب فرانك بروني، في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان «أكثر أكاذيب ترمب العديدة إثارة للسخرية»، لعرض عناصر تلك السردية ومفرداتها، مبينة أن أكثر شكاوى ترمب تكرارا هي أن الانتخابات «مزورة» ضده وضد الجمهوريين.

ورصد الكاتب استخدام ترمب لهذه النغمة قبل انتخابات الرئاسة عام 2016، ثم انتخابات التجديد النصفي في 2018، قبل أن تبلغ ذروتها بعد هزيمته أمام جو بايدن عام 2020، حين أصبحت تلك النغمة بمثابة «موسيقى تصويرية» للهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يقول الكاتب إن ترمب لم يتوقف عن مهاجمة آليات التصويت، ولا سيما التصويت عبر البريد، بينما رفعت إدارته دعاوى مرتبطة بقوائم الناخبين، واقترح مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) كاش باتيل نشر عملاء فدراليين في مراكز الاقتراع تحت شعار «أمن الانتخابات».

ويستعيد بروني أجواء انتخابات 2016 عندما مالت استطلاعات الرأي إلى فوز هيلاري كلينتون، فشكك ترمب في نزاهة العملية ونتائجها، ولكن بعد فوزه، أصبح الفوز نفسه قابلا للتصديق، بينما وصف تقدم كلينتون بنحو 3 ملايين صوت في التصويت الشعبي بأنه نتيجة تصويت غير قانوني.

ويشير المقال إلى أن هذا المنطق يثير سؤالا جوهريا: كيف يمكن لجهة يقال إنها قادرة على تغيير ملايين الأصوات أن تعجز عن التأثير في المجمع الانتخابي؟ ويستشهد بروني بلجنة استشارية أنشأها ترمب للتحقيق في نزاهة انتخابات عام 2020، لكنها لم تجد دليلا على تزوير واسع وتوقفت بعد أقل من عام.

ويوضح الكاتب أن الأدلة لم تكن كافية لتغيير قناعة ترمب وأنصاره، مستحضرا تسوية قناة فوكس نيوز مع شركة دومينيون أنظمة التصويت بقيمة 787.5 مليون دولار عام 2023 بعد دعوى تشهير، وموضحا حجم الأزمة التي سببتها نظريات المؤامرة المتعلقة بنتائج انتخابات 2020 وأجهزة التصويت.

ولفت الكاتب إلى أن ذلك لم ينه ادعاء ترمب بأنه فاز على بايدن، ولم يُبدِ أنصار حركة «ماغا» استعدادا أكبر لقبول أنهم تعرضوا للتضليل، حيث يعتقد أنصار تلك السردية أن المؤسسة السياسية تستهدفهم.

ويطرح المقال مفارقة أخرى تتمثل في تساؤل مفاده: إذا كان الديمقراطيون قادرين على «سرقة» بعض الانتخابات فلماذا سمح لهم النظام نفسه بخسارة انتخابات أخرى؟ ويشير بروني إلى أن الجمهوريين احتفظوا أو فازوا بأغلبية في غرف الكونغرس في أعوام مختلفة، وفاز ترمب في 2024 بالتصويت الشعبي والمجمع الانتخابي أمام كمالا هاريس.

وفي الختام، يرى بروني أن الأمر ما كان ليثير السخرية لو لم يعكس أزمة أعمق في السياسة الأمريكية، إذ أصبحت الحقيقة أقل تأثيرا من التكرار والثقة والقدرة على صناعة الرواية.

شارك الخبر: