قطر
تكنولوجيا

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع قيمة العمالة الحرفية وتخلق نقصاً حاداً في المهارات العملية

الجزيرة٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٧ ص0 مشاهدة
طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع قيمة العمالة الحرفية وتخلق نقصاً حاداً في المهارات العملية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة عالمية: العمالة الحرفية الماهرة أصبحت موردا نادرا يحتاجه الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتسابق الحكومات والشركات على ضخ تريليونات الدولارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة، لكن انتقال هذه الاستثمارات من الخطط إلى التنفيذ يكشف عن قيد يتمثل في توافر العمالة الماهرة القادرة على بناء هذه البنية التحتية وتشغيلها وصيانتها. وتبدو المفارقة في أن طفرة تقودها التقنيات الأكثر تطورا تعيد في الوقت نفسه رفع قيمة المهارات العملية واليدوية.

مراكز البيانات تحتاج إلى كهربائيين وفنيي جهد عال ومتخصصي تبريد ومشغلي معدات، بينما تعتمد مصانع الرقائق والبطاريات وشبكات الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة على طيف واسع من عمال التركيب والصيانة والتشغيل. وتكشف دراسة حديثة للمنتدى الاقتصادي العالمي حجم التحول في الطلب على هذه العمالة، إذ جاءت مهارات البناء والتركيب في الصدارة بين 28 مهارة شملها تحليل المنتدى.

تستحوذ الوظائف التي تصنف ضمن اقتصاد الصُنّاع على 45.6% من العمالة العالمية، وترتفع حصتها لأكثر من 60% في بعض الاقتصادات النامية مثل جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، مقابل نحو 35% في أوروبا و25% في أمريكا الشمالية. وبحسب تحليل لموقع إنديد، تتطلب 24.1% من الوظائف المعلن عنها في الولايات المتحدة مهارات عملية من هذا النوع، وترتفع النسبة في سلاسل الإمداد والتصنيع والبنية التحتية والسيارات والطيران.

تقدر مؤسسة ماكنزي الاستثمار العالمي المطلوب في مراكز البيانات بنحو 7 تريليونات دولار حتى العام 2030، مع استحواذ الولايات المتحدة على أكثر من 40% منه. ويحذر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية من صدمات محتملة في الطلب تتجاوز قدرة القوة العاملة الحالية. وتتزايد الضغوط مع تقديرات وكالة الطاقة الدولية للاستثمار العالمي في الطاقة، بينما تشير بيانات راند ستاد إلى أن الطلب على العمالة الحرفية الماهرة في الولايات المتحدة ينمو بثلاثة أضعاف وتيرة الطلب على الوظائف المهنية.

تختلف طبيعة الأزمة حسب اقتصادات الدول، ففي الدول المتقدمة تلتقي شيخوخة العمالة وضعف إقبال الأجيال الجديدة على المهن الحرفية مع تشديد سياسات الهجرة. وفي المقابل، تواجه الاقتصادات الصاعدة والنامية تحديات تتعلق بضعف التدريب المهني والاعتراف الرسمي مثلما يحدث في ليسوتو ونيجيريا وتنزانيا.

مع تغير طبيعة المهن، لم تعد الخبرة اليدوية وحدها كافية، بل أصبح الجمع بين المهارة العملية والمعرفة الرقمية مطلوبا، حيث يقول 57% من العاملين إنهم يحتاجون إلى مهارات أقوى في الذكاء الاصطناعي. ورغم تخصيص شركات كبرى مثل ميتا وغوغل دوت أورغ وبلاك روك مبالغ مالية لتدريب العمال، إلا أنها تظل محدودة مقارنة بحجم التريليونات الموجهة لمراكز البيانات والطاقة، مما يجعل العمالة الحرفية الماهرة موردا نادرا في الاقتصاد المادي الجديد.

شارك الخبر: