إنجاز تاريخي للصين: نجاح هبوط أول صاروخ مداري قابل لإعادة الاستخدام


هذا الخبر بعنوان "بعد خطوة تاريخية.. الصين تدخل سباق الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حققت شركة لاند سبيس (LandSpace) الصينية خطوة محورية في مجال استكشاف الفضاء، حيث نجحت مركبة "تشوتشويه-3" (Zhuque-3) في وضع قمر صناعي في مداره قبل أن تعيد مرحلتها الأولى إلى الأرض وتهبط بها عموديا على اليابسة في مقاطعة قانسو بتاريخ 19 أغسطس/آب 2026. وتعد هذه العملية أول استعادة محكومة على اليابسة لمرحلة أولى من صاروخ مداري في الصين، في سياق السعي العالمي لتقليص تكاليف الإطلاق الفضائي وزيادة كفاءته على غرار ما حققته شركة سبيس إكس بصاروخها فالكون 9.
أوضحت شركة لاند سبيس تفاصيل الإطلاق الذي جرى في الساعة 7:35 صباحا بتوقيت بكين، حيث انفصلت المرحلتان بعد نحو 137 ثانية لتواصل المرحلة الثانية إيصال القمر الصناعي "هونغهو-03" إلى مداره. وفي المقابل، نفذت المرحلة الأولى رحلة العودة بالاعتماد على التحكم الديناميكي الهوائي والكبح بالمحرك ونشر أرجل الهبوط. ووصف داي تشنغ، القائد العام للمهمة، عملية الهبوط بالمعقدة والتي لا تتاح خلالها سوى فرصة واحدة نظرا للسرعة العالية للصاروخ.
يعتمد صاروخ "تشوتشويه-3" في تصميمه على الفولاذ المقاوم للصدأ ومزيج الأكسجين السائل والميثان وقودا لتشغيل محركاته التسعة في المرحلة الأولى، ويبلغ طوله 66.1 مترا وقطر جسمه 4.5 أمتار. ورغم نجاح عملية الهبوط بعد تعديلات شملت أنظمة التحكم والحرارة إثر فشل محاولة سابقة في ديسمبر/كانون الأول 2025، فإن الاختبار الحقيقي يتمثل في فحص مكونات الصاروخ وإثبات قدرته على إعادة الطيران مجددا.
تسعى الصين من خلال هذه الخطوات الاقتصادية إلى خفض تكاليف الإطلاق، حيث تشير التقديرات إلى أن المرحلة الأولى تمثل نحو 70% من تكلفة تصنيع الصاروخ مقارنة بنسبة ضئيلة للوقود. وتندرج هذه التجربة ضمن خطة أوسع للفترة 2026-2030 لتطوير قطاع الصواريخ والأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض، مما يضع الصناعة الفضائية الصينية أمام تحدي بناء نظام تجاري موثوق وسريفر وفعال.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا