كيف تسهم خوارزميات تطبيقات الملاحة في تفاقم أزمة الازدحام المروري بالمدن؟


هذا الخبر بعنوان "فخ الخريطة الذكية.. كيف تزيد خوارزميات الملاحة تعقيد زحام المدن؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى تطبيقات الملاحة باستمرار إلى اختيار الطريق الأسرع للسائقين، غير أن تقديم التوصيات نفسها لأعداد هائلة في الوقت ذاته يعيد توزيع الازدحام داخل المدن الكبرى. وفي صباح أي يوم عمل، يتبع آلاف السائقين الخط الأزرق بحثاً عن أقصر مسار، ما يؤدي إلى امتلاء الشوارع الفارغة بسرعة وتحويل الطرق المحلية إلى ممرات عبور، بينما يتنقّل الاختناق المروري من المحاور الرئيسية إلى التقاطعات الجانبية والأحياء السكنية.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تأثير هذه التطبيقات يتباين حسب بنية شبكة الطرق وحجم الطلب ونسبة المستخدمين، كاشفة عن فجوة حقيقية بين اختيار المسار الأمثل لسيارة فردية وبين اختيار المسار الأفضل للمدينة ككل. وتعتمد تطبيقات مثل «غوغل مابس» على دمج بيانات المرور الحالية والأنماط التاريخية ونماذج التعلم الآلي للتنبؤ بزمن الوصول، إلا أن الخوارزميات تتعامل مع الطلب من منظور الرحلة الموجهة وحدها وليس من منظور تأثيرها على كامل الشبكة.
وتتناول دراسة منشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» (Nature Communications) أحدث صورة لهذه الظاهرة عبر نموذج يحاكي حركة المرور في مدن مثل فلورنسا وميلانو وروما. وأظهرت النتائج أن زيادة الاعتماد على توصيات الملاحة تؤدي إلى انخفاض تنوع الطرق وتمركز حركة المرور والانبعاثات على عدد أقل من المسارات، وهو ما أطلق عليه الباحثون «تأثير التركز».
وقد برزت هذه التداعيات في حالات واقعية متعددة، مثل ما حدث في بلدة ليونيا بولاية نيوجيرسي، وفي لوس أنجلوس ضمن حي شيرمان أوكس وشارع باكستر في إيكو بارك، حيث تسببت الشوارع البديلة في زيادة الحوادث والازدحام والشكاوى الشعبية. في المقابل، تشير تجارب ميدانية نشرتها مجلة «نيتشر سيتيز» (Nature Cities) بالتعاون مع باحثين من «غوغل ريسيرش» وجامعة كاليفورنيا في بيركلي وستانفورد إلى أن إعادة توجيه نسبة صغيرة من الرحلات يمكن أن تحسن كفاءة الطرق وترفع متوسط السرعة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة