كيف تتكيف "زهرة القرد" مع الملوحة القاسية؟ أسرار جديدة قد تمهد لإنتاج محاصيل مقاومة للتغير المناخي


هذا الخبر بعنوان ""زهرة القرد" التي "تتنفس" الملح.. هل تنقذ غذاء البشرية في المستقبل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا توحي أزهار القرد للوهلة الأولى بأنها نباتات قادرة على تحمل الظروف القاسية، ولكن على السواحل التي تعصف بها الرياح في ولايتي أوريغون وكاليفورنيا الأمريكيتين، تنمو نبتة صغيرة تمتلك قدرة لافتة على البقاء في مواجهة رذاذ الملح. تُعرف هذه النبتة بـ"زهرة القرد الصفراء" وفي التصنيف العلمي الحديث باسم "إريثرانث غوتاتا"، حيث بدأ علماء الأحياء في جامعة ولاية ميشيغان الأمريكية في كشف أسرار بقائها وازدهارها في بيئات تقضي على النباتات الأخرى.
توضح ماديسون بلونكيرت، طالبة الدكتوراه في علم بيولوجيا النبات ضمن برنامج علم البيئة والتطور والسلوك في جامعة ولاية ميشيغان، أن الدراسات عادة تركز على ملوحة التربة، لكن الهدف الأساسي كان فهم آليات التكيف مع رذاذ الملح تحديداً. وأشارت المؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة في مجلة "أمريكان جورنال أوف بيولوجي" إلى أن الإجابة تشمل تجنب الرذاذ بتأخر الإزهار، ومنع دخول الملح إلى الأوراق، وحماية الخلايا في حال تسلله.
ابتكر الفريق البحثي بقيادة ديفيد لوري، عالم الأحياء في جامعة ولاية ميشيغان، طريقة تحاكي البيئة الساحلية أطلقوا عليها اسم "مركبة الملح". وعبر تعريض نباتات جُمعت من 5 مناطق ساحلية و5 مناطق داخلية في أوريغون وكاليفورنيا لرذاذ ملحي، أظهرت النتائج أن النباتات الساحلية تحتوي على كمية صوديوم أقل بنحو 30% في أوراقها، مما يثبت تفوقها في منع تسرب الملح.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت التجارب عن وجود مستوى ثانٍ من الدفاع يتمثل في قدرة أنسجة الأوراق الساحلية على تحمل الملح عند وصوله إليها، إلى جانب آلية تأخر الإزهار التي تجنب النباتات التعرض للرياح المحملة بالملح خلال مراحل نموها الأكثر حساسية. ويعمل الباحثون حالياً على تحديد الآليات الجينية ومرشحات الجينات لاستخدام الهندسة الوراثية في تطوير محاصيل زراعية أكثر تحملاً للملوحة مستقبلاً.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا