كواليس غرف الدردشة.. مساعٍ غربية محمومة لفرض قواعد دولية تحكم الذكاء الاصطناعي وسط انقسامات عالمية


هذا الخبر بعنوان "غرفة دردشة الزعماء.. قادة غربيون يرسمون قواعد الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتحول سباق الذكاء الاصطناعي من مجرد تطوير للنماذج المتقدمة إلى تساؤل بالغ التعقيد حول الجهة التي تضع القواعد الحاكمة لهذه التكنولوجيا، وحدود سلطة الدول في ظل الحاجة لرقابة عابرة للحدود. وتكشف صحيفة وول ستريت جورنال عن جهود يقودها رؤساء ورؤساء حكومات غربيون لإيجاد أرضية مشتركة لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي، بينما يرصد موقع بوليتيكو انقساما دوليا حادا بشأن شكل هذه الضوابط وحدودها، وسط تباعد واضح بين الموقفين الأمريكي والصيني.
وينطلق تقرير وول ستريت جورنال من مراسلات خاصة بين قادة غربيين، حيث أرسل رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره رسالة إلى نظيره الكندي مارك كارني مقترحا انضمامه لخطة ناشئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، ليرد الأخير بالموافقة. وفي نفس التوقيت، ناقش كارني القضية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينما سعت فرنسا لدفع مجلس الأمن الدولي نحو تركيز الاهتمام على الأمن والذكاء الاصطناعي قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي خطوة عملية، أصدر ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورقة تدعو لإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية وإنشاء نظام رقابي عالمي مستوحى من معاهدات الحد من الأسلحة النووية، رغم تحذيرات المحللين من محدودية تأثير أي هيئة دولية دون دعم واشنطن وبكين.
وفي المقابل، أظهر اجتماع لمجلس الأمن الدولي خلافا جليا بين الولايات المتحدة والصين. فقد عرض مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتسيوس معارضته الشديدة لأي نظام عالمي جديد للتحكم بالذكاء الاصطناعي رافضا توسيع نطاق التنظيم، بينما أبدى المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ انفتاحا على تعاون دولي أوسع، منتقدا ما وصفه بمنطق المواجهة وهيمنة بعض القوى الكبرى.
وعلى صعيد شركات التكنولوجيا الكبرى، قدم رؤساء تنفيذيون مقترحاتهم التنظيمية؛ إذ طرح الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي أفكارا تشمل حظرا دوليا لاستخدام التكنولوجيا في الأسلحة البيولوجية، ودعا كل من سام ألتمان الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي وأمودي إلى تأسيس هيئة عالمية للمعارير. غير أن هذه الجهود واجهت معارضة من قادة شركات كبرى مثل مارك زوكربيرغ رئيس ميتا، وجنسن هوانغ رئيس إنفيديا، وإيلون ماسك رئيس سبيس إكس، الذين أبلغوا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برفضهم للفكرة. وفي السياق ذاته، دعا كليمان ديلانغ الرئيس التنفيذي لشركة هاغينغ فيس إلى مزيد من الشفافية من جانب الشركات المورة للنماذج المتقدمة دون إثارة الهلع بين الجمهور.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة