كيف أفرغت الحرب حقول غزة؟.. رحلة البحث عن الزعتر تعيد صياغة المائدة الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "يوم كامل بطعم الزعتر.. الحرب تعيد صياغة وصفات المائدة الغزية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استغرق العثور على أوقية واحدة من الزعتر البري في أسواق قطاع غزة ساعات طويلة من البحث، وبلغ ثمنها 25 شيكلًا مقارنة بـ 7 شواكل قبل حرب الإبادة، مما أدى إلى ارتفاع سعرها لأكثر من ثلاثة أضعاف ونصف. وتحولت محاولة إعداد طعام يوم كامل بمناسبة اليوم العالمي للزعتر إلى اختبار ميداني يكشف كيف أفرغت الحرب الحقول والأسواق، وأعادت صياغة الوصفات المتوارثة.
داخل مطبخ "سمايل كيتشن"، شرع الشيف نبيل الشوّاف البالغ من العمر 65 عامًا في إعداد أطباق الزعتر وفق وصفاتها الأصلية، حيث غاب الزعتر البلدي الطازج وشحّ السماق وارتفع ثمن زيت الزيتون، وفرضت البدائل نكهتها على الوصفات، بينما أعاق انقطاع الكهرباء ونفاد الغاز عملية الطهي.
وبدأ الشوّاف المائدة بإعداد "المسفّن" الفلسطيني، ثم انتقل إلى المناقيش والمطبّق والسلطات، وأدخل الزعتر في صلصة أعدها من الحليب والطحين والزبدة لترافق وجبات اللحوم والأرز. واضطر الشوّاف لاستخدام الزعتر الجاف ونوع متاح من السماق، فضلاً عن الاعتماد على زعتريُزرع بالري ويختلف في رائحته ومذاقه عن الزعتر البلدي القادم من جبال الضفة الغربية.
وفي شمال قطاع غزة، تراجعت المساحة المزروعة بالزعتر من أكثر من 70 دونما قبل الحرب إلى نحو 5 دونمات حاليا بانخفاض يتجاوز 90%، وذلك بسبب التجريف الإسرائيلي وتقلص الأراضي المتاحة ووقوع حقول داخل المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية، بحسب أحمد حمدونة مسؤول قسم المرافق ولجان الأحياء في بلدية بيت لاهيا.
أما في محافظة خان يونس، صرّح عياد أبو طه مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظتي خان يونس ورفح أن المساحة الصالحة لزراعة الزعتر تراجعت من نحو 150 دونما قبل السابع من أكتوبر 2023 إلى 20 دونما، مما أدى إلى هبوط الطاقة الإنتاجية النظرية بشكل حاد وفقدان فرص العمل ومصادر الدخل للأسر المرتبطة بالمحصول.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد