الفارق الجوهري.. ما الذي تفوق فيه أدمغتنا على أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي؟


هذا الخبر بعنوان "الفارق الحاسم.. ما الذي تستطيع أدمغتنا فعله ويعجز عنه أقوى ذكاء اصطناعي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حين ننظر إلى الشاطئ، هل نرى رمالا وماءً فقط، أم نرى أيضا مكانا للسباحة وبناء القصور الرملية؟ هذا هو جوهر فكرة إمكانات الفعل التي طرحها عالم النفس الأمريكي جيمس جيبسون في القرن العشرين، فنحن ندرك الأماكن من خلال ما يمكننا فعله فيها، وليس من خلال شكلها وحده.
لكن كيف يعبّر الدماغ عن هذه الفرص؟ وهل يتعامل الذكاء الاصطناعي مع الأماكن بالطريقة نفسها؟ بحثت دراسة نُشرت في دورية بي إن إيه إس هذه الأسئلة، باستخدام تجارب سلوكية وتصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي. وتشير النتائج إلى أن الدماغ يمثل الأنشطة والحركات التي يتيحها المكان، وأن هذا التمثيل لا يمكن تفسيره بمجرد الأشياء والمواد التي نراها فيه.
وتوضح مي مبروك، أستاذة المعلوماتية الطبية الحيوية في كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب بجامعة النيل المصرية، في تصريحات حصرية للجزيرة نت، أن الفرق يكمن في أن الدماغ لا يصف المشهد فحسب، بل يشتق منه إمكانية الحركة الفعلية فيه.
عرض الباحثون 231 صورة لأماكن مختلفة على مجموعة من المتطوعين، وطُلب منهم تحديد الفعل الذي بإمكانياتهم القيام به في تلك البيئات مثل المشي أو السباحة. وأثناء ذلك، صوّر الباحثون نشاط دماغ المتطوعين باستخدام أجهزة الرنين المغناطيسي الوظيفية، وأظهرت النتائج نشاطا قويا في منطقتين بصريتين متخصصتين داخل الدماغ هما المنطقة المجاورة للحُصين والمنطقة القفوية البصرية.
وعند مقارنة تمثيلات الدماغ مع استجابات أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي، جاءت النتائج لتظهر ضعفا في محاكاة تمثيل إمكانات الفعل الحركي لدى هذه النماذج لأنها تفتقر إلى الجسد الذي يتحرك ويتفاعل مع البيئة، وتدربت على تسمية الأشياء وليس على القدرة على استخدامها أو التفاعل معها.
وتقترح الدراسة أن تقليص هذه الفجوة يتطلب دمج الجسم في عملية التعلم الحسي الحركي، مثلما هو الحال في الروبوتات المتنقلة، مما يفتح آفاقا واسعة لتطبيقات عملية في السيارات ذاتية القيادة وبیئات الواقع الافتراضي والمعزز.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة