كيف يبدو يوم كامل على الكوكب الأحمر؟ مشهد نادر يرسله المسبار كيوريوسيتي


هذا الخبر بعنوان "كيف يبدو يوم كامل على المريخ؟ كيوريوسيتي يرسل مشهدا غير مألوف" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الصور تقدم إطلالة خاطفة على طبيعة الحياة فوق الكوكب الأحمر (ناسا). بعد أكثر من 14 عاما من مغادرة الأرض، لم يعد المسبار الجوال كيوريوسيتي مجرد آلة ترسل صورا للمريخ، بل أصبح شاهدا مستمرا على تغير تضاريس الكوكب وبيئته.
وفي أحدث مشهد نشرته وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، يبدو المريخ كما لو أن صباحه ومساءه التقيا في صورة واحدة، لتمنحنا نظرة بصرية نادرة إلى يوم عادي على الكوكب الأحمر. التقط المسبار كيوريوسيتي صورتين بانوراميتين أثناء توقفه عند حافة رملية أطلق عليها الفريق اسم "شوكولاتال"، الأولى التقطت في صباح اليوم المريخي رقم 5 آلاف من عمر المهمة، والثانية في فترة بعد الظهر بعد ثلاثة أيام مريخية. وعندما وصلت الصورتان إلى الأرض، دمجهما فريق ناسا في مشهد واحد واسع.
ولأن الهدف كان إظهار اختلاف الإضاءة خلال اليوم، أضيفت ألوان إلى الصورة الأصلية التي التقطتها كاميرات الملاحة بالأبيض والأسود. يظهر الجزء الذي يمثل الصباح باللون الأزرق، بينما يظهر المشهد الآخر باللون الأصفر، في تمثيل فني يوضح كيف تتغير الإضاءة على سطح المريخ من بداية اليوم إلى نهايته. وتؤكد ناسا أن الألوان ليست ألوانا طبيعية للمشهد، بل معالجة فنية لتوضيح الاختلاف بين اللحظتين.
5 آلاف يوم من التجول والبحث
هبط كيوريوسيتي على المريخ في أغسطس/آب 2012 ضمن مهمة مختبر علوم المريخ، بعد رحلة استمرت نحو ثمانية أشهر. واختارت ناسا حفرة غيل، التي يبلغ قطرها نحو 154 كيلومتر، موقعا له، لأنها تحتوي على جبل شارب، الذي ترتفع طبقاته الصخرية نحو 5 كيلومترات فوق أرض الحفرة، وتوفر سجلا جيولوجيا لتاريخ المريخ البيئي.
ومنذ وصوله، يبحث كيوريوسيتي في الصخور والتربة عن أدلة على أن المريخ القديم امتلك بيئات قادرة على دعم الحياة الميكروبية. وقد وجد كيوريوسيتي في وقت مبكر أدلة على أن منطقة داخل الحفرة كانت ذات يوم بحيرة تمتلك مياها عذبة ومكونات كيميائية ومصدرا للطاقة يمكن أن يدعم حياة ميكروبية.
كيوريوسيتي تكشف أسرارا جديدة
اليوم يواصل الروبوت صعود سفوح جبل شارب. وفي أغسطس/آب 2026 حقق إنجازا آخر عندما تجاوز ارتفاع مساره عن نقطة هبوطه كيلومترا واحدا. كما يدرس حاليا التكوين الرملي "شوكولاتال"، وهو تموج طويل تشكل بفعل الرياح، لمعرفة كيفية تكونه وتحركه واستقراره.
ماذا تكشف الصورة عن يوم المريخ؟
اليوم المريخي، أو ما يعرف بمصطلح "سول"، هو أطول من اليوم الأرضي بنحو 39 دقيقة. وتسمح الصور المتتابعة التي يلتقطها كيوريوسيتي للعلماء بمتابعة تغيرات الإضاءة والظلال والغبار والسطح مع مرور الوقت. وفي البانوراما الجديدة يمكن رؤية سطح صخري ورملي يمتد باتجاه أرضية حفرة غيل، بينما يكاد أفق الحفرة يختفي في الخلفية، وتظهر أجزاء من المركبة نفسها في المقدمة.
وتكمن قيمة مهمة كيوريوسيتي في هذا الاستمرار؛ فبعد 5 آلاف يوم مريخي، ما زال الروبوت يتحرك ويفحص الصخور ويجمع البيانات من عالم بعيد لا يستطيع البشر الوصول إليه بسهولة، لتتحول صورة بسيطة لنهار مريخي إلى تذكير بقوة البحث العلمي طويل المدى.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا