ناقوس خطر عالمي.. دراسة حديثة تكشف تسارع الاحترار والملوحة في أعماق البحر المتوسط


هذا الخبر بعنوان "أصبح نموذجا للكارثة.. الحرارة والملوحة تخترق أعماق البحر المتوسط" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة نُشرت في 16 سبتمبر/أيلول في مجلة "جيوفيزيكال ريسرش ليترز" أن البحر المتوسط لا يزداد حرارة وملوحة فحسب، بل إن معدل هذا التغير نفسه يتسارع مع مرور الوقت ليصل إلى أعماق تقارب 2500 متر. وقد حللت الدراسة واحدة من أطول مجموعات الرصد الواسعة للبحر المتوسط بين عامي 1950 و2025، مستندة إلى قياسات تاريخية من السفن وعوامات "أرجو" الحديثة، إلى جانب قياسات إقليمية من البحر الأدرياتيكي.
وأوضحت إيلينا تيرزيتش، الباحثة في قسم البحوث البحرية والبيئية بمعهد رودجر بوشكوفيتش والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن السرعة التي يحدث بها هذا التغير والعمق الذي يصل إليه هما الأمر اللافت للنظر. وتظهر البيانات أن معدل الاحترار وزيادة الملوحة أصبح أسرع مع مرور الوقت، حيث وصلت معدلات تسارع الاحترار في بعض المناطق إلى نحو 0.3 درجة مئوية لكل عقد²، بينما بلغ تسارع زيادة الملوحة نحو 0.1 وحدة ملوحة لكل عقد².
وبيّنت البيانات أن أقوى الزيادات في الحرارة ظهرت خلال السنوات الأخيرة؛ فمقارنة بمتوسط الفترة 1950–1999، وصلت الزيادة إلى نحو 2.04 درجة مئوية في الطبقة العليا حتى عمق 100 متر، ونحو 1.13 درجة بين 100 و300 متر، و0.62 درجة بين 300 وألف متر، وصولا إلى زيادة بنحو 0.21 درجة على أعماق تتراوح بين ألف وألفي متر. وفيما يخص الملوحة، سُجل انتقال واضح نحو مياه أكثر حرارة وملوحة خصوصا في وسط وشرق المتوسط، وكان البحر الأيوني من أكثر المناطق تغيرا.
وأشارت الدراسة إلى دور البحر الأدرياتيكي في تكوين المياه الكثيفة خلال الشتاء، حيث تبرد المياه السطحية وتهبط إلى الأعماق حاملة معها الحرارة والملوحة والأكسجين. وأكدت الباحثة أن المياه التي تغوص أصبحت الآن أكثر دفئا وملوحة مقارنة بالماضي. ويرى الباحثان أن البحر المتوسط قد يعمل كنوع من الإنذار المبكر لما قد يحدث في المحيطات نظراً لكونه حوضا شبه مغلق وصغير نسبيا تتسارع فيه التغيرات مقارنة بالمحيط المفتوح.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا