قطر
تكنولوجيا

لغز الثقبين الأسودين بكتل مستحيلة.. هل شوّه الكون إشارة الجاذبية قبل وصولها للأرض؟

الجزيرة٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١١ ص0 مشاهدة
لغز الثقبين الأسودين بكتل مستحيلة.. هل شوّه الكون إشارة الجاذبية قبل وصولها للأرض؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ثقبان أسودان بكتلة مستحيلة.. أم أن الكون شوّه الإشارة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، التقط مرصد ليغو الراديوي في الولايات المتحدة إشارة من موجات الجاذبية ناتجة عن اندماج ثقبين أسودين على بعد نحو ملياري سنة ضوئية. بدا الحدث استثنائيا منذ البداية، إذ أشارت التحليلات إلى ثقبين تبلغ كتلتهما نحو 100 و140 مرة كتلة الشمس، قبل أن يندمجا في ثقب أسود تزيد كتلته على 225 مرة كتلة الشمس. وكانت المشكلة أن هذه الكتل الكبيرة يصعب تفسيرها بنماذج تطور النجوم المعروفة، وحملت الإشارة اسم "جي دبليو 231123"، كما أثارت الحيرة أيضا سرعة دوران الثقبين الأسودين التي كانت أعلى مما يتوقعه العلماء عادة.

وفي أغسطس/آب 2026، اقترح فريق من معهد ماكس بلانك لفيزياء الجاذبية تفسيرا جديدا مفادُه أن الثقوب السوداء ربما لم تكن بهذه الضخامة أصلا، وإنما تعرضت موجات الجاذبية التي حملت خبر اندماجها لتأثير جاذبي أثناء رحلتها الطويلة إلى الأرض. وتستند الفكرة الجديدة إلى ظاهرة معروفة باسم عدسة الجاذبية، فعندما يمر الضوء أو موجات الجاذبية القادمة من جسم بعيد قرب جسم ضخم، يمكن لجاذبيته أن تحني مساره وتكبّره أو تشوه صورته.

يوضح ميغيل زومالاكاريغي، عالم الفيزياء الفلكية وقائد مجموعة في قسم النسبية الفلكية والكونية بمعهد ماكس بلانك لفيزياء الجاذبية، أن موجات الجاذبية مثل الضوء يمكن أن تنحرف وتتضخم وتنقسم إلى إشارات متعددة بفعل الأجسام الضخمة، مشيرا إلى أن تأثيرات الحيود والتداخل يمكن أن تمنح العلماء وسيلة إضافية للتعرف إلى الإشارات التي تعرضت للعدسة.

وأظهرت نماذج الفريق أنه إذا مرت إشارة "جي دبليو 231123" بالقرب من جسم مدمج تتراوح كتلته بين 190 و850 مرة كتلة الشمس، أو عبر بنية ممتدة مثل عنقود نجمي كروي، فإن التضخيم والتشوه الناتجين قد يجعلان الثقوب السوداء تبدو أكثر ضخامة مما هي عليه، لتكون الكتلة الإجمالية للثقب الأسود الناتج نحو 140 مرة كتلة الشمس بدلا من نحو 230 مرة.

ورغم ذلك، لا يحسم التفسير القضية تماما لعدم وجود دليل مباشر حتى الآن على تعرض موجات الجاذبية لعدسة جاذبية أو معرفة الجسم الذي قام بدور العدسة، حيث تظل طبيعة هذه العدسة لغزا نظرا لندرة وجود أجسام منفردة بكتل تتراوح بين 100 و1000 مرة كتلة الشمس، مما يفتح نافذة جديدة على الكون وفهم أعمق للموجات والمادة المظلمة.

شارك الخبر: