قطر
سياسة

كيف يظظف بنيامين نتنياهو النصوص الدينية لتبرير حروب إسرائيل وخطابها السياسي والعسكري؟

الجزيرة١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠٠ ص0 مشاهدة
كيف يظظف بنيامين نتنياهو النصوص الدينية لتبرير حروب إسرائيل وخطابها السياسي والعسكري؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من "عماليق" إلى "اقتله أولا".. كيف يوظف نتنياهو الدين في خطاب الحرب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في منصة مؤتمر نظمته وكالة الأخبار اليهودية في القدس المحتلة، في يونيو/حزيران 2026، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشرح ما وصفه بتغيير العقيدة الأمنية لإسرائيل، مستعينا بجملة عبرية قديمة "هابا ليهورغيخا هاشكيم ليهورغو"، أي "إذا جاء أحد ليقتلك، فانهض مبكرا واقتله أولا". قال نتنياهو في خطابه إن إسرائيل غيرت عقيدة أمنها، مضيفا أنهم يبادرون ويهاجمون ويفاجئون الأعداء الذين يسعون إلى تدميرهم قبل أن تتاح لهم الفرصة للقيام بذلك، محيلا إلى نص من التلمود البابلي يحمل المعنى نفسه.

ولم تكن تلك المرة الأولى، فقد ازداد خلال العامين الماضيين استدعاء بنيامين نتنياهو للنصوص الدينية في مسار امتد من غزة ولبنان إلى إيران. فمع الحرب على غزة، صار حضور النصوص الدينية أوضح، ففي 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قال في خطاب متلفز إنهم أبناء النور بينما الآخرون أبناء الظلام، قبل أن يستحضر نبوءة إشعياء. وبعدها بأيام، وهو يخاطب جنودا إسرائيليين، استحضر قصة العماليق. ولم يقتصر الأمر على ذلك، ففي سبتمبر/حزيران 2024، وبينما كان بنيامين نتنياهو يتحدث عن اغتيال قيادات في حزب الله وضرب جماعة أنصار الله (الحوثيين) وتغيير الواقع الإستراتيجي، قال في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الحالي جدعون ساعر: "كما هو مكتوب في التوراة سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم".

ووصل هذا الاستدعاء لاحقا إلى إيران، إذ ظهر بنيامين نتنياهو عقب هجوم فبراير/شباك 2026 مستحضرا أستير ومردخاي وهامان. وحتى الأسماء للعمليات العسكرية حملت رسائل دينية، فقبل ضرب إيران في يونيو/حزيران 2025، صُوّر بنيامين نتنياهو وهو يضع ورقة تحمل عبارة مستوحاة من سفر العدد ليُستمد منها اسم عملية "شعب كالأسد"، وتكرر هذا النمط في الحرب على غزة في عمليات مثل "السيوف الحديدية" و"عربات جدعون".

ويقول جوليون ميتشل، الأستاذ في جامعة دورهام، إن تأطير الحرب دينيا يساعد القادة على تبرير الفعل وتعبئة الرأي السياسي، بينما يحدد إبراهيم أبو شريف، الأستاذ المشارك في جامعة نورث وسترن بقطر، ثلاث وظائف لهذه اللغة تشمل التعبئة الداخلية والتأطير الحضاري وبناء السردية الإستراتيجية. ولم تبق هذه اللغة محصورة في القيادة السياسية، بل ظهرت داخل المؤسسة العسكرية عبر رسائل وجهها قائد لواء غفعاتي وقائد الكتيبة 8119، ومواد دينية وزعها حاخامات على الجنود.

وفي سياق آخر، ظهرت كلمة عماليق أمام محكمة العدل الدولية في يناير/حزيران 2024 عندما استشهدت جنوب أفريقيا بإشارة بنيامين نتنياهو إليها، بينما رد محامي إسرائيل مالكولم شو بأن التصريح أُخرج من سياقه، مما يكشف كيف بات القاموس الديني جزءا من اللغة التي يشرح بها بنيامين نتنياهو قراراته ويقدمها لجمهوره بوصفها مسألة بقاء.

شارك الخبر: