قطر
تكنولوجيا

معضلة الذكاء الاصطناعي: هل تكون السلامة ضحية سباق التفوّق التقني؟

الجزيرة١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠١ ص0 مشاهدة
معضلة الذكاء الاصطناعي: هل تكون السلامة ضحية سباق التفوّق التقني؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سباق الذكاء الاصطناعي.. حين تصبح السلامة كلفة للتفوق" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تناقش حلقة برنامج "سيناريوهات" مفارقة سباق الذكاء الاصطناعي، حيث يحذر الجميع من المخاطر، لكن الشركات والدول تخشى كلفة التباطؤ منفردة. وبين التنظيم والتحصين، تتحدد السيناريوهات قبل أن تفرضها صدمة كبرى في العالم.

تبدو التحذيرات المتصاعدة دليلا على اتساع الوعي بمخاطر الذكاء الاصطناعي، غير أن سرعة تطوير النماذج لا تتراجع. فالشركات تتحدث عن السلامة، والحكومات تناقش الحوكمة، بينما تستمر المنافسة لبناء نماذج أوسع انتشارا. وقد استعرضت الحلقة التي عُرضت الخميس (2026/9/17) هذا التوتر، مؤكدة أن الخطر يكمن في النظام الذي يدفع البشر والمؤسسات لتسريع هذه التقنيات خوفا من خسارة السوق أو تفوق الخصوم.

يوضح إبراهيم العريقي، خبير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، أن التعويل على التنظيم الطوعي للشركات غير كافٍ، فالتنافس يجعل إيقاف التطوير قرارا محفوفا بالكلفة التجارية ما لم تكن هناك قواعد ملزمة. ولا ينفصل هذا عن ضغط المستثمرين، إذ يشير بيتر لي، الأستاذ والباحث في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والأسلحة المستقلة، إلى أن الشركات تطالب بالعوائد، بينما تنظر مؤسسات الدولة مثل البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية إلى الذكاء الاصطناعي كمصدر للتفوق الإستراتيجي. واستشهد العريقي بخلاف إدارة شركة "أوبن إيه آي" أواخر 2023 وعودة سام ألتمان كدليل على غلبة الاعتبارات التجارية على التريث.

كما تمتد المنافسة لتشمل الدول، خصوصا بين الولايات المتحدة والصين، مما يجعل الاتفاقات الملزمة صعبة. ويقترح بيتر لي تأسيس هيئة دولية شبيهة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم المخاطر، رغم اصطدام المقترح بعقدة الثقة وحماية الأسرار التقنية.

من جانبه، يسلط خبير الذكاء الاصطناعي والبرمجة الرقمية تشاد ميلز الضوء على مخاطر أقرب مثل الاحتيال والهجمات السيبرانية واستغلال الثغرات، مؤكدا أن قدرات النماذج الحالية تكفي لتوسيع قدرات المهاجمين دون الحاجة لإرادة مستقلة للآلة.

وتتفرع الاستجابات إلى مسارين: الحوكمة الملزمة التي يدعمها إبراهيم العريقي وبيتر لي لتجنب هروب الشركات نحو بيئات أقل تقييدا، والتحصين التقني الذي يركز عليه تشاد ميلز عبر عزل البنى الحساسة ومراقبة السلوك المشبوه.

شارك الخبر: