قطر
تكنولوجيا

إنجاز علمي غير مسبوق.. عالم مصري يبتكر تقنية نانوية ثورية لعلاج السرطان بدون حرارة

الجزيرة١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٣ ص0 مشاهدة
إنجاز علمي غير مسبوق.. عالم مصري يبتكر تقنية نانوية ثورية لعلاج السرطان بدون حرارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف غيّر عالم مصري قواعد علاج السرطان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نجح العالم والفيزيائي المصري الدكتور أحمد الجندي في إحداث تغيير جذري بقواعد العلاج المغناطيسي للأورام السرطانية، متجاوزاً أسلوب التسخين الحراري المتبع منذ عقود إلى ابتكار تقنية نانوية حديثة تعتمد على العزم الميكانيكي. وتتيح هذه التقنية الجديدة إتلاف الخلايا السرطانية قسرياً وبأمان حيوي تام دون تعريض المريض لحروق أو جرعات عالية.

وفي مقابلة مع الجزيرة، أوضح الدكتور أحمد الجندي، الذي يعمل عالماً فيزياء في جامعة تكساس، أن الطريقة التقليدية اعتمدت لسنوات طويلة على حقن مواد نانوية ثم تعريضها لمجالات عالية التردد لتوليد حرارة تصل إلى 42 درجة مئوية لتدمير الورم. ورغم ذلك، واجهت تلك الطريقة معضلات تمثلت في تعريض المريض لحروق أو جرعات مواد عالية جداً.

وبدأت نقطة التحول الفكري نهاية عام 2024 واكتملت معادلاتها في عام 2025، عقب إجراء تجارب أثبتت اختفاء الأورام لدى حيوانات التجارب دون أي ارتفاع في درجة الحرارة. وأكد الجندي في حديثه للجزيرة أن الفيزياء قادته لاكتشاف أن المجال المغناطيسي المنخفض يولد عزماً ميكانيكياً يفتك بالخلية السرطانية قسرياً ودون حاجة لترددات عالية أو جرعات كبيرة، مما يجعله آمناً تماماً على الخلايا السليمة المحيطة بالورم.

وسجل الابتكار الجديد اختزالا جذريا لأحجام الأورام الصلبة، لا سيما في سرطانات الثدي والبروستاتا. ويتجه العمل الجاري حالياً إلى تعديل أسطح الجسيمات النانوية لتلتقطها الخلايا السرطانية حصراً، إلى جانب إمكانية تحميلها بأدوية كيميائية لتوجيه ضربة مزدوجة ميكانيكية ودوائية تضاعف الفعالية وتضمن الأمان التام للخلايا السليمة. ورغم عدم تحديد تاريخ جازم للبدء، يرى الجندي أن التحدي الحالي يكمن في فهم الآلية بشكل مطلق وتطبيقها على أعداد أكبر واستيفاء متطلبات هيئة الدواء والغذاء الأمريكية، أملاً في الوصول للتجارب السريرية في المستقبل القريب لتشكل بارقة أمل لمرضى الأورام الصلبة وتغير جذرياً أساليب العلاج المعتادة.

ويأتي هذا النجاح العلمي متبوعاً بتتويج الدكتور أحمد الجندي بجائزة ماري كوري 2026 للمواد المتقدمة بالسويد، لتكون ثمرة لمسيرة بحثية امتدت لأكثر من 20 عاما تنقل فيها من جامعة الإسكندرية إلى ألمانيا ثم الولايات المتحدة. وأعرب الجندي عن فخره بالارتباط باسم عالمة نالت نوبل مرتين ولا يزال اكتشافها يُستخدم في علاج الأورام، مؤكداً أن العلوم ليست جزرا منعزلة وأن الفيزياء تظل الأساس لجميع الأجهزة الطبية كأجهزة الرنين المغناطيسي ورسم القلب.

شارك الخبر: