حقيقة تأثير الشحن السريع على بطاريات السيارات الكهربائية ومتطلبات الحفاظ عليها


هذا الخبر بعنوان "هل يدمر الشحن السريع بطارية سيارتك الكهربائية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اتساع انتشار السيارات الكهربائية، أصبحت دقائق الانتظار أمام محطة الشحن جزءا أساسيا من تجربة استخدامها، ومعها يتكرر سؤال يقلق كثيرين: هل السرعة التي تعيد البطارية إلى 80% خلال وقت قصير تُدفع لاحقا من عمرها الافتراضي؟ الإجابة ليست 'نعم' أو 'لا' بصورة مطلقة، فالتجربة تشير إلى أن الشحن السريع لا يدمر بطارية السيارة بمجرد استخدامه، لكنه قد يسرع تدهورها عندما يتحول إلى نمط متكرر.
تشير أحدث البيانات الميدانية والأبحاث المعملية إلى أن بطاريات السيارات الكهربائية الحديثة أكثر قدرة على تحمل الشحن السريع مما كان يُعتقد، لكن طريقة استخدامها لا تزال قادرة على صنع فارق ملموس في عمرها، خاصة مع اختلاف كيمياء البطارية ونظام إدارتها الحرارية والإلكترونية.
يبدأ الشحن من المستوى الأول عبر مقبس منزلي بجهد 120 فولت وقدرة تقارب 1.4 إلى 1.9 كيلوواط، وهو أبطأ الخيارات. أما الشحن بالتيار المتردد من المستوى الثاني، فتتراوح قدرته بين عدة كيلوواط وحتى نحو 22 كيلوواط. بينما يظهر الفارق الكبير مع الشحن السريع بالتيار المستمر (DC Fast Charging)، إذ تبدأ القدرات من عشرات الكيلوواط وقد تصل في المحطات فائقة السرعة إلى 350 كيلوواط أو أكثر.
في أثناء الشحن، تنتقل أيونات الليثيوم إلى القطب السالب 'الأنود'. وعند ضخ تيار مرتفع جدا، قد تصبح سرعة وصول الأيونات أكبر من قدرة الأنود على استيعابها، مما يؤدي إلى ظاهرة 'طلاء الليثيوم'. وأوضحت أبحاث حديثة في مجلة 'جورنال أوف باور سورسز' أن الشحن عالي المعدل يمكن أن يزيد احتمالات طلاء الليثيوم والإجهاد الحراري.
يولد الشحن السريع حرارة أكبر نتيجة مرور تيارات مرتفعة، وتبرز أهمية نظام التبريد في السيارة. في المقابل، قد يكون البرد أكثر خطورة نظرا لتباطؤ حركة الأيونات وارتفاع احتمالات ترسب الليثيوم عند الشحن السريع، وهو ما تعالجه السيارات الحديثة عبر تهيئة البطارية مسبقا.
في تحليل حديث لشركة 'غيوتاب' شمل أكثر من 22 ألفا و700 سيارة كهربائية من 21 طرازا، بلغ متوسط تدهور سعة البطارية نحو 2.3% سنويا. السيارات التي اعتمدت بكثافة على الشحن السريع عالي القدرة سجلت تدهورا وصل إلى نحو 3% سنويا، مقارنة بنحو 1.5% للشحن منخفض القدرة.
من جانبها، اختبرت جامعة كارنيغي ميلون 3 أنواع من بطاريات الليثيوم، هي فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، والنيكل والمنغنيز والكوبالت (NMC)، والنيكل والكوبالت والألومنيوم (NCA)، حيث أثبتت بطاريات LFP قدرتها العالية على التحمل بينما كانت بطاريات NCA الأكثر حساسية.
للاستخدام اليومي، يُعد الشحن بالتيار المتردد في المنزل أو العمل الخيار الأقل إجهادا، مع إمكانية الاحتفاظ بالشحن السريع للرحلات الطويلة، والالتزام بتعليمات الشركة المصنعة وعدم ترك البطارية لفترات طويلة وهي ممتلئة تماما أو فارغة تماما.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا