قطر
سياسة

تفاصيل مثيرة: كيف استُخدم الصحفيون كتمويه أمني دون علمهم في رحلة دونالد ترمب؟

الجزيرة١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٢ م0 مشاهدة
تفاصيل مثيرة: كيف استُخدم الصحفيون كتمويه أمني دون علمهم في رحلة دونالد ترمب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كانوا على طائرة ترمب عندما غادرها سرًا.. ماذا لاحظ الصحفيون؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غادر دونالد ترمب الطائرة الرئاسية القديمة في قاعدة ميلدنهول شرقي إنجلترا (أسوشيتد برس) خلال رحلة من أنقرة إلى بريطانيا الشهر الماضي، حيث كان الصحفيون المرافقون لدونالد ترمب يعتقدون أنهم يسافرون معه على متن طائرة الرئاسة.

لكنهم اكتشفوا لاحقًا، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست، أن الرئيس نُقل سرًا إلى طائرة أخرى بسبب تهديد محتمل من إيران، بينما بقي الصحفيون ومسؤولون في الإدارة على الطائرة الأصلية من دون إبلاغهم بحقيقة ما يجري.

وأشارت الصحيفة إلى أن 4 صحفيين كانوا على متن الرحلة لاحظوا إشارات غريبة بدت في حينها، واتضح معناها لاحقًا بعد الكشف عن العملية؛ فقد رأى بعضهم شاحنة تموين قريبة على نحو غير معتاد من الطائرة، وطلب طاقم الرحلة من الجميع إبقاء ستائر النوافذ مغلقة من دون تفسير، وهو إجراء قال صحفيون إنهم لا يواجهونه عادة إلا في الرحلات المرتبطة بمناطق الحرب.

كما لاحظ أحدهم أن دونالد ترمب صعد السلم بسرعة قبل وصول موكب الصحفيين إلى المدرج، بينما استغرب آخر امتناعه عن الحديث معهم في الجزء الأول من الرحلة.

غضب بعد الهبوط

تنقل واشنطن بوست عن صحفيين قولهم إنهم شعروا بالخداع، لا لأن السفر مع الرئيس يخلو من المخاطر، بل لأنهم لم يعرفوا أنهم أصبحوا جزءًا من مناورة أمنية. وقال أحدهم إنهم لم يُمنحوا فرصة قبول هذا الدور أو رفضه، مضيفًا: "لسنا من سلاح الجو أو الخدمة السرية".

وتوضح الصحيفة أن حجم الخطر المباشر على الطائرة لم يُحسم، إذ سبق أن أفادت بأن وكالة الاستخبارات المركزية كانت تملك "ثقة منخفضة" في التهديد الإيراني، كما أن الطائرة الأصلية مزودة بوسائل دفاع، وتنقل عن مسؤولين أمريكيين أن مقاتلات "إف-16" رافقت الطائرتين في الرحلة إلى بريطانيا.

لكن الاحتجاج، كما تعرضه الصحيفة، يتعلق بالثقة قبل الخطر؛ فالتجمع الصحفي المرافق للرئيس لا يسافر للاستعراض، بل مهمته إبلاغ بقية الصحافة والجمهور بحركة الرئيس، خصوصًا إذا وقع طارئ.

سابقة وشرخ ثقة

تنقل واشنطن بوست انتقادات من وكالة الصحافة الفرنسية ومنظمات صحفية، بينها نادي الصحافة الوطني ولجنة حماية الصحفيين، رأت أن ما حدث يثير أسئلة جدية حول سلامة المراسلين وحقهم في معرفة المخاطر التي يتعرضون لها أثناء أداء عملهم.

وفي المقابل، دافع رئيس شبكة "وان أمريكا نيوز"، التي كان لها صحفي على متن الرحلة، عن عدم إبلاغ الصحافة، معتبرًا أن القرار مفهوم في عملية أمنية حساسة.

وتقارن الصحيفة ما حدث عام 2000، عندما نفذ الرئيس بيل كلينتون مناورة مشابهة أثناء مغادرته باكستان، لكن البيت الأبيض أبلغ حينها رئيسة جمعية مراسلي البيت الأبيض بصورة غير رسمية وخارج النشر. وفي حالة دونالد ترمب، تقول الصحيفة إن الصحفيين تُركوا يقرأون علامات الخطر وحدهم.

شارك الخبر: