رحلة نائل أبو عبيد: من أسر جلعاد شاليط إلى قيادة لواء رفح في كتائب القسام


هذا الخبر بعنوان "من أسر شاليط إلى قيادة لواء رفح.. من نائل أبو عبيد الذي اغتالته إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أزقة مخيم يبنا المكتظة جنوبي قطاع غزة، برزت تجربة شخصية عسكرية أدارت دفة العمل الميداني والتكتيكي في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). إنه نائل عطية أبو عبيد، الرجل الذي أمضى أكثر من 33 عاما في كتائب القسام، وانتهت مسيرته حاملا صفة قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري العام للكتائب، إثر غارة إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس.
لم يكن نائل أبو عبيد مجرد قائد ميداني يتولى إدارة بقعة جغرافية، بل كان رقما صعبا في صياغة الإستراتيجية العسكرية للقسام في المنطقة الجنوبية للقطاع، بداية من مشاركته التأسيسية في أوائل التسعينيات، مرورا بحروب الأنفاق والسيطرة على الأسرى، وصولا إلى كونه أحد المهندسين الميدانيين لعملية طوفان الأقصى والمواجهات البرية التي تلتها.
النشأة في مخيم يبنا
ولد نائل عطية محمد أبو عبيد، المكنى بـ أبو عطية، في مخيم يبنا للاجئين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة في 25 أبريل/نيسان 1973. كبر أبو عبيد في بيئة قاسية شكّلها اللجوء والاحتلال، وتزوج وأنجب ستة من الأبناء. ومع بداية التأسيس التنظيمي الميداني لكتائب القسام، التحق أبو عبيد بصفوفها عام 1993 وهو في العشرين من عمره، وشارك في تنفيذ عدد من العمليات العسكرية الأولى لكتائب القسام في جنوب القطاع.
من قيادة الكتيبة إلى هندسة الأنفاق
مع اشتعال انتفاضة الأقصى عام 2000، برز أبو عبيد كأحد القادة الميدانيين المميزين. وفي عام 2002، تولى قيادة كتيبة يبنا مسقط رأسه، وقاد المواجهات المباشرة ضد القوات الإسرائيلية. وخلال تلك الفترة، ارتبط اسم أبو عبيد بصياغة تكتيك حرب الأنفاق المفخخة، حيث شارك في التخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات مثل تفجير برج حردون العسكري، وعملية براكين الغضب، وعملية محفوظة.
التدرج في القيادة
في عام 2014، تسلم أبو عبيد مسؤولية تطوير وإدارة التخصصات العسكرية داخل لواء رفح، وفي عام 2016، تولى إدارة دائرة العمليات في اللواء لوضع الخطط الدفاعية والهيكلية. وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى شغله منصب المسؤول عن منظومة الصواريخ في القسام وجهوده في إعادة بناء الترسانة الصاروخية.
أسر جلعاد شاليط
تعتبر محطة صيف عام 2006 إحدى أهم المحطات في مسيرته، إذ أشارت مصادر لوكالة الأناضول إلى دوره في التخطيط والإشراف على العملية العسكرية التي أسفرت عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 25 يونيو/حزيران 2006. كما ارتبط اسمه بالإشراف على وحدة الظل السرية المسؤولة عن تأمين المحتجزين.
طوفان الأقصى وقيادة لواء رفح
مع إطلاق عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تولى أبو عبيد التخطيط والإشراف على التكتيكات العسكرية للعملية في نطاق لواء رفح. وعقب استشهاد قائد لواء رفح السابق محمد شبانة الذي نعته القسام إلى جانب محمد السنوار، صعد أبو عبيد ليتولى قيادة لواء رفح وعضوية المجلس العسكري العام.
إعلان الاغتيال
استهدفت غارة جوية إسرائيلية منطقة مواصي خان يونس، مما أدى إلى استشهاد نائل أبو عبيد والطفلة أمل ياسر عمر وإصابة آخرين. وأصدرت كتائب القسام بيانا ينعى قائد لواء رفح وعضو مجلسها العسكري بعد مسيرة امتدت لـ 33 عاما.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة