قطر
تكنولوجيا

حقيقة أداة ماغنيت لاستخراج بيانات الهواتف المحمولة: هل تستطيع فتح أي جهاز واستعادة المحذوفات؟

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٨ ص0 مشاهدة
حقيقة أداة ماغنيت لاستخراج بيانات الهواتف المحمولة: هل تستطيع فتح أي جهاز واستعادة المحذوفات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفتح أي هاتف وتستعيد المحذوفات.. ما حقيقة أداة ماغنيت التي أثارت الجدل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت أدوات التحقيق الرقمي مثل أداة "ماغنت غراي كي" تساؤلات واسعة حول قدرتها على استخراج كميات كبيرة من البيانات من الهواتف المقفلة، بعد تداول مقاطع فيديو تزعم قدرتها على فتح أي هاتف واستعادة الملفات المحذوفة في دقائق معدودة. ومع أن هذه الأدوات الرقمية قادرة بالفعل على الوصول إلى معلومات واسعة من الأجهزة المقفلة أو المشفّرة، فإن التقنية المستخدمة أكثر تعقيدًا، ولا توجد أدلة تقنية تثبت وجود أداة قادرة على فتح كل الهواتف بلا استثناء.

تُعد منصة "ماغنت غراي كي" (Magnet Graykey) إحدى أبرز أدوات التحقيق الجنائي الرقمي المخصصة للهواتف، حيث تتيح الوصول إلى بيانات أجهزة آيفون وأندرويد الحديثة وحفظها للتحليل. ومع ذلك، فإن نجاح عملية الاستخراج يعتمد على عوامل عدة تشمل طراز الجهاز، وإصدار نظام التشغيل، وحالة الهاتف وقت المصادرة، وإجراءات الحماية المفعلة. وقد أظهرت اختبارات أجرتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية كفاءة الأداة في استخراج البيانات المدعومة، دون أن يعني ذلك استعادة كل الملفات من أي جهاز.

وفيما يخص استعادة الملفات المحذوفة، فإن حذف صورة أو رسالة لا يمحو أثرها فورًا من وحدة التخزين، مما يتيح لأدوات التحليل الجنائي العثور على أجزاء من الملفات أو السجلات في ظروف معينة. ورغم ذلك، تختلف إمكانية الاستعادة بحسب طريقة الحذف ونظام التشفير، مما يجعل عبارة استعادة كافة المحذوفات أمرًا خاضعًا لتقييدات تقنية عديدة. ولتحليل هذه البيانات، تعتمد الجهات المختصة على منصات أخرى مثل "ماغنت أكسيوم" (Magnet AXIOM) لفحص الآثار الرقمية.

على صعيد آخر، يضم السوق أدوات منافسة تشمل منتجات شركة سيلبرايت الإسرائيلية مثل أداة "يو إف إي دي" ومنظومة "إنسايتس". وتختلف هذه الأدوات الجنائية عن برامج التجسس المتقدمة مثل "بيغاسوس" التابع لشركة "إن إس أو غروب" وبرمجيات "كانديرو"، حيث تتطلب الأدوات الجنائية حيازة الهاتف فعليًا، بينما تستهدف برامج التجسس الأجهزة عن بعد.

وفي السياق الفلسطيني، أثارت تقارير صادرة عن لجنة خدمة الأصدقاء الأمريكية ومختبر المواطن الكندي مخاوف بشأن استخدام أدوات مثل سيلبرايت لجمع بيانات الفلسطينيين المعتقلين خلال الحرب على غزة واستخدامها ضد نشطاء في دول مختلفة مثل الأردن وكينيا وروسيا. ورغم حقيقة هذه الأدوات وقدرتها على تحويل الهواتف المحمولة إلى مستودعات هائلة للمعلومات الشخصية وسجل المواقع، فإن الادعاءات المطلقة بقدرتها على فتح أي هاتف تظل مبالغات تحتاج إلى اختبارات تقنية مستقلة.

شارك الخبر: