قطر
تكنولوجيا

نهر ثويتس الجليدي: خطر داهم يهدد بإعادة رسم سواحل العالم وغمر المدن الكبرى

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ ص0 مشاهدة
نهر ثويتس الجليدي: خطر داهم يهدد بإعادة رسم سواحل العالم وغمر المدن الكبرى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ثويتس.. نهر جليدي يهدد بإعادة رسم سواحل العالم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد نهر "ثويتس" الجليدي كتلة ضخمة تقارب مساحتها مساحة بريطانيا العظمى، حيث يقع في غرب القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) ويُساهم بنحو 4% من الارتفاع العالمي في مستوى سطح البحر. ويُعتبر النهر جزءاً أساسياً من الغطاء الجليدي لغرب القارة، إذ يعمل على تصريف الجليد من أجزاء أرض إلسورث باتجاه خليج باين آيلاند في بحر أموندسن. ويُطلق على النهر مجازاً اسم "نهر القيامة الجليدي" نظراً لأن انهياره بالكامل قد يتسبب في كارثة أوسع تشمل الغطاء الجليدي لغرب القارة القطبية الجنوبية، مما قد يرفع متوسط مستوى سطح البحر لأكثر من 3 أمتار ويغير جغرافية سواحل الكوكب.

تبلغ مساحة حوض نهر ثويتس الجليدي نحو 74 ألف ميل مربع، ما يعادل 192 ألف كيلومتر مربع، ليكون بذلك الأوسع في العالم ويمتلك أكبر جبهة بحرية تمتد لنحو 75 ميلًا (120 كيلومتراً). ويعاني النهر من عدم الاستقرار بسبب الانحدار الكبير في قاعدته، مما يسمح لمياه المحيط بالتهام كتله الجليدية باستمرار. وقد تضاعفت سرعة تدفقه خلال 30 عاماً، وفقد منذ عام 2000 أكثر من ألف مليار طن من الجليد، بينما أشارت تقديرات مجلة "ناشونال جيوغرافيك" إلى احتوائه على كمية جليد تكفي لرفع مستوى سطح البحر عالمياً بنحو 65 سنتيمتراً إذا انهار بالكامل.

تاريخياً، شوهد نهر ثويتس الجليدي للمرة الأولى من الجو عام 1940 خلال بعثة قادها الأدميرال الأمريكي ريتشارد بيرد، وظل لغزا للعلماء حتى وصلوا إليه سيرا على الأقدام لأول مرة في أواخر خمسينيات القرن العشرين. وفي صيف عام 2019، أطلق فريق بحثي مركبة روبوتية مزودة بأجهزة استشعار دقيقة لاستكشاف المنطقة، وأظهرت نتائج الدراسة المنشورة في دورية "نيتشر جيوساينس" أن معدل انهيار النهر في القرنين الماضيين بلغ ضعفي معدله السابق. ومع استمرار تدفق مياه البحر الدافئة والمالحة تحت الجليد، تتسارع عمليات الذوبان، مما ينذر بغمر مدن رئيسية مثل شنغهاي ونيويورك وميامي وطوكيو ومومباي.

شارك الخبر: