قطر
سياسة

رفض الانسحاب من غزة ولبنان وسوريا.. أي مفهوم للسلام تتبناه إسرائيل؟

الجزيرة١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢ م0 مشاهدة
رفض الانسحاب من غزة ولبنان وسوريا.. أي مفهوم للسلام تتبناه إسرائيل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا انسحاب من غزة ولبنان وسوريا.. أي سلام تريده إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستمر إسرائيل في فرض واقعها على الأرض بالقوة والعدوان، مؤكدة أن بقاءها مرتبط بالاحتلال الذي يُعد الآلية الأساسية في تحركاتها الإقليمية، بينما يغيب السلام والانسحاب من خططها اليومية والمستقبلية. وقد ظهرت هذه المواقف بوضوح في تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان، حيث أكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المواقع التي يسيطر عليها في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مشدداً على البقاء طويل الأمد لإنشاء ما أسماه 'منطقة أمنية عازلة'.

وتتطابق هذه التصريحات مع الممارسات الفعلية التي تركزت بعد السابع من أكتوبر 2023 على ما يُسمى 'حق الدفاع عن النفس'، والذي استُخدم لتبرير الانتهاكات الواسعة للقانون الدولي والإنساني وما يصفه مختصون بأنه 'إبادة جماعية' في غزة. وكما تحول العدوان إلى رد فعل رئيسي، تكررت السياسات نفسها في مناطق أخرى مثل جنوب لبنان بهدف استبعاد الوجود البشري وتطبيق سياسة المناطق العازلة.

يعكس هذا النهج عقلية الحصار الإسرائيلية التي ترى نفسها دولة صغيرة محاطة بالأعداء، مستندة إلى سردية الضحية المرتبطة بالهولوكوست لتبرير كل عدوان باعه حماية، وكل تدمير باعتباره منطقة أمنية. وعلى الرغم من تراجع الدعم الشعبي الدولي وتنامي مطالبات المحاسبة القانونية والمقاطعة، تواصل إسرائيل تغليب القوة على السياسة.

وتستند هذه العقيدة إلى أفكار تاريخية مثل 'الجدار الحديدي' لزئيف جابوتنسكي، الملهم الروحي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تقوم على استحالة الوصول إلى تسوية مع العرب إلا عبر قوة عسكرية كاسحة تفرض الوجود الإسرائيلي. وتتطابق هذه الرؤية مع 'خطة الحسم' لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومع ممارسات حكومة نتنياهو في الضفة الغربية وتصعيد الاستيطان ورفض إقامة دولة فلسطينية.

وفي ظل الدعم الأمريكي المستمر وتفهّم الإدارة الأمريكية للمواقف الإسرائيلية، يستمر اليمين المتطرف، بقيادة شخصيات مثل إيتمار بن غفير، في رفض أي ضمانات أو اتفاقيات إقليمية، معتبرين أن القوة وحدها هي الضمان لأمن إسرائيل، مما يكرس نموذج 'السلام تحت الاحتلال' وغياب أي نية حقيقية للانسحاب أو السلام العادل.

شارك الخبر: