قطر
سياسة

أزمة نقص الذخائر وتداعيات حرب إيران تلقي بظلالها الثقيلة على انتخابات الكونغرس وتحرك مخاوف الحلفاء

الجزيرة١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٨ ص0 مشاهدة
أزمة نقص الذخائر وتداعيات حرب إيران تلقي بظلالها الثقيلة على انتخابات الكونغرس وتحرك مخاوف الحلفاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تثيران مخاوف الحلفاء.. ظلال ثقيلة لأزمة نقص الذخائر وحرب إيران على انتخابات الكونغرس" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد تقرير صادر عن مفتش وزارة الحرب الأمريكية بأن الحرب على إيران أدت إلى نقص ملحوظ في مخزونات الذخائر التي تشمل الصواريخ والأسلحة، بالإضافة إلى إحداث ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد. ووفقاً لما نشرته صحيفة واشنطن بوست، فإن ربع أسطول طائرات إم كيو 9 (MQ-9) المسيرة قد تم استخدامه خلال العمليات العسكرية ضد إيران.

وقد أثارت هذه البيانات قلق حلفاء الولايات المتحدة، واستدعت تحذيرات صارمة من قادة عسكريين أشاروا إلى أن استمرار العمليات واسعة النطاق ضد إيران -كما نُشر سابقاً- قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات أخرى داخل البلاد وخارجها. وكانت وزارة الحرب الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن تكلفة الحرب حتى شهر يونيو/حزيران قد تجاوزت 33 مليار دولار، وتوزعت هذه المبالغ بين تكاليف الذخائر وخسائر المعدات ونفقات أخرى.

وفي سجل وزارة الحرب الأمريكية الذي يُصدر مرتين شهرياً ويتضمن توجيهات من الوزير، طُلب تمديد فترة بقاء بعض القوات المنتشرة في الشرق الأوسط، وهو ما قوبل باعتراضات من العسكريين خشية تداعيات ذلك على الجاهزية نتيجة استنزاف البنية اللوجستية وطول أمد الصيانة.

وفي سياق متصل، أعدت الصحفية فرح الزمان شوقي تقريراً للجزيرة أشارت فيه إلى أن استمرار الحرب على إيران لا يشكل قلقاً بسبب استنزاف الأسلحة فحسب، بل يمتد ليطال مخاطر تنعكس على مفهوم الردع التقليدي وطبيعة العلاقة مع الحلفاء. وجاء ذلك خاصة بعد قيام أمريكا بنقل حاملة طائراتها يو إس إس جورج واشنطن المتمركزة في المحيط الهادئ إلى بحر العرب، مما أدى إلى خلو المحيط الهادئ من الحاملة الوحيدة للولايات المتحدة هناك، الأمر الذي أثار مخاوف الحلفاء من تراجع مستوى الحماية الأمريكية والتغاضي عن النفوذ الصيني في المنطقة. كما تطلبت حرب إيران نقل قطع وسفن وطائرات أمريكية من مناطق مختلفة في أوروبا وآسيا نحو الشرق الأوسط، إلى جانب مراجعة انتشار القوات، مما أثار مخاوف جدية في حلف الناتو.

وعلى الرغم من هذه التحذيرات والمخاوف المتصاعدة، يظهر الموقف الرسمي الأمريكي بشكل حاسم؛ حيث يقلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير حربه بيت هيغسيث من حجم تلك المخاوف، مؤكدين أن الحرب لا تعمل على استنزاف القدرات الأمريكية.

من جهة أخرى، تواصل المؤسسات والشركات الدفاعية داخل الولايات المتحدة تسريع وتيرة إنتاج وتوريد الأسلحة والذخائر، والتي تشمل صواريخ ثاد وتوماهوك وباتريوت، بهدف تلبية الاحتياجات التسليحية والحفاظ على مفهوم الردع سواء في الشرق الأوسط أو حول العالم.

تأتي هذه التطورات والتقارير الرقابية في توقيت حساس تمر به العاصمة واشنطن وسط أجواء الانتخابات النصفية المرتقبة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ومع ضغط تكاليف الحرب وتبعاتها الاقتصادية على المستهلك الأمريكي، تتداخل الحسابات السياسية العميقة مع الميدان، متراوحة بين تصريحات للرئيس الأمريكي يرى فيها أن الحرب ستنتهي بمجرد انقضاء الانتخابات، وأصوات أخرى تحذر من استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول وزيادتها عن الحد المطلوب.

يُذكر أن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي كان قد قَدّر تكلفة الحرب الأمريكية على إيران بنحو 38 مليار دولار على مدى ستة أشهر، بمعدل إنفاق شهري يبلغ نحو 3 مليارات دولار. وأوضح المكتب في تقريره الذي اعتمد النفقات المسجلة حتى الأول من أغسطس/آب، أن تلك التكاليف قد ترفع معدل التضخم بنسبة 0.5% خلال الربع الأول من عام 2027. كما أفاد التقرير بأن استنزاف الذخائر وارتفاع أسعار الطاقة قد شكلا ضغطاً على الميزانية الاتحادية المتدهورة التي تجاوز دينها العام حاجز 40 تريليون دولار، مما يهدد قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لصراعات أخرى مستقبلاً.

شارك الخبر: