جبل قاسيون: قصة حارس دمشق التاريخي من بدء الخليقة إلى سقوط نظام الأسد


هذا الخبر بعنوان ""كهف جبريل ودماء هابيل".. قصة جبل قاسيون من بدء الخلق إلى سقوط الأسد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد جبل قاسيون الحارس الأبدي لمدينة دمشق وذاكرتها التاريخية العميقة، حيث يمتد عبر التاريخ ليشهد على قصص الخليقة والنشأة والصراعات المتعاقبة. يرتفع الجبل نحو 1153 متراً، وتعود جذوره الجيولوجية إلى نحو 100 مليون عام، ليبقى دائماً مسقى الدنيا وشلال الحياة بفضل أجارّه ونوافير مياهه وأحياءه العريقة مثل الصالحية والشيخ محيي الدين وركن الدين والشركس والمهاجرين.
يحفل جبل قاسيون بالعديد من الأساطير والمواقع الدينية المقدسة، حيث تشير الروايات والتراث الدمشقي إلى أنه شهد قصة مقتل هابيل على يد أخيه قابيل في مغارة الدم وكهف جبريل، إضافة إلى ارتباطه بسير الأنبياء مثل إبراهيم الخليل وعيسى بن مريم وموسى ولوط ويحيى بن زكريا عليهم السلام، وذكره في كتابات المؤرخين والرحالة والشعراء أمثال ابن عساكر وياقوت الحموي وعلي الطنطاوي ونزار قباني وخليل مردم بك.
في العصر الحديث، تحول قاسيون من خلوة للمتعبدين وحارس طبيعي للدمشقيين إلى قلعة عسكرية استراتيجية وموقع لأبراج الاتصال والمقرات السيادية لآل الأسد خلال العقود الماضية وحتى اندلاع الثورة السورية، حيث استُخدم كأداة عسكرية لمحاصرة العاصمة. ومع سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 ودخول فيالق الثورة إلى دمشق، استعاد قاسيون رمزيته التاريخية والروحية كمنارة تعبر عن حرية دمشق وأهلها بعيداً عن رواجم اللهب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة