إجراءات طارئة في تشاد: حظر تصدير الحبوب وإعفاء الواردات لمواجهة شبح الجوع


هذا الخبر بعنوان "تشاد تحظر تصدير الحبوب وتعفي وارداتها من الرسوم لمواجهة نقص الغذاء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق برنامج الأغذية العالمي تقديرات تفيد بأن نحو 15% من سكان تشاد يعانون من انعدام أمن غذائي حاد خلال موسم الجفاف. وفي استجابة سريعة، أقدمت الحكومة التشادية على تنفيذ حزمة إجراءات عاجلة للحد من نقص الغذاء الناتج عن موجات الحر والجفاف التي دمرت المحاصيل، وشملت هذه التدابير حظر تصدير الحبوب الأساسية وإعفاء وارداتها من الرسوم والضرائب الجمركية.
وأوضح تقرير صادر عن وكالة رويترز أن مرسوماً وقعه وزير المالية نص على إعفاء واردات القمح والذرة والدخن والأرز، بالإضافة إلى أعلاف الماشية والمعدات الزراعية، من كافة الرسوم والضرائب. وفي السياق ذاته، أصدر وزير التجارة مرسوماً منفصلاً يقضي بحظر تصدير الدخن والذرة الصفراء والأرز والذرة الرفيعة والقمح وبذور القطن.
من جهته، بين موقع "الوحدة أنفو" التشادي أن قرار الحظر يسري على كافة أراضي الدولة، مشدداً على أن أي استثناء يتطلب ترخيصاً مسبقاً من الوزارة، وأن المخالفين سيواجهون عقوبات إدارية وجمركية وقضائية، مع إسناد مهمة التنفيذ إلى وزارة التجارة والجمارك والجهات المعنية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أشار وزير الإنتاج الزراعي كيدا بالله إلى أن المناطق الوسطى والشرقية والشمالية تعد الأكثر تضرراً من الجفاف، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على دعم الزراعة المروية خارج الموسم المطري لتعويض خسائر المحصول الرئيسي وتجنب وقوع مجاعة في بعض المناطق.
وتتجلى تداعيات الجفاف بوضوح في الميدان ضمن المناطق الزراعية والرعوية. فقد صرح المزارع محمد موسى علي، من إقليم شاري باقرمي في وسط غرب البلاد، لوكالة رويترز بأن الجفاف تسبب في إتلاف محصول الذرة الذي غرسه على مساحة 12 هكتاراً، لافتاً إلى غياب التحذيرات الحكومية من موجة الحر، مما منع المزارعين من الاستعداد الجيد لهذه الظروف المناخية القاسية.
أما في إقليم مايو كيبي الغربي، فأفاد الراعي جبريلا أبا بيلو للوكالة ذاتها بأن الجداول والبرك المخصصة لسقي مواشيه قد جفت تماماً، مما أدى إلى فقدان الحيوانات لوزنها وتراجع إنتاجها من الحليب، واضطرار بعض الرعاة للتوجه نحو جمهورية أفريقيا الوسطى بحثاً عن الماء والمرعى رغم المخاطر الأمنية هناك.
ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 3.2 ملايين شخص، يمثلون قرابة 15% من سكان تشاد، يواجهون انعدام أمن غذائي حاد طوال موسم الجفاف الممتد بين يونيو/حزيران واغسطس/آب، وهي الفترة التي تنفد فيها مخزونات الحصاد القديم قبل نضوج المحصول الجديد. ويعني هذا الوضع عجزاً عن تأمين الغذاء يهدد الحياة أو سبل العيش على المدى القريب، يضاف إلى ذلك استضافة تشاد لنحو 1.5 مليون لاجئ، من بينهم أكثر من 940 ألفاً و600 شخص فروا من السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.
وفي سياق توقعات الأمن الغذائي للفترة الممتدة من أغسطس/آب 2026 إلى يناير/كانون الثاني 2027، رجح نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (فيوز نت) استمرار المرحلة الثالثة التي تصفها التقارير بـ"الأزمة" في الأقاليم الشرقية (وداي وسيلا ووادي فيرا وإنيدي الشرقية) وفي إقليم البحيرة حتى يناير/كانون الثاني 2027، وفي كانم وشمال بحر الغزال خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026. وتُعد المرحلة الثالثة ثالث مستويات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أصل خمسة، وهي تشير إلى معاناة الأسر من فجوات غذائية جسيمة أو لجوئها إلى بيع ممتلكاتها لتأمين قوتها اليومي، وسط تحذيرات من (فيوز نت) بشأن النقص الحاد في الأمطار وتأخر انطلاق الموسم الزراعي في عدة مناطق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد