مخاوف متصاعدة بين عمالقة التكنولوجيا.. لماذا يطالب مطورو الذكاء الاصطناعي بكبح جماح السباق؟


هذا الخبر بعنوان "يخافون مما صنعوه.. لماذا يطالب قادة الذكاء الاصطناعي بكبح السباق؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد التحذير من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية مجرد سيناريو ينتمي إلى أفلام الخيال العلمي. ففي غضون أيام قليلة، انتقلت المخاوف من دوائر الباحثين إلى صدارة النقاش السياسي والصناعي في الولايات المتحدة، بعدما كشفت وقائع عملية أن النماذج المتقدمة تُستخدم بالفعل في الحرب والتجسس والقمع، بينما يحذر كبار مطوريها من أن تطورها قد يتجاوز قدرة البشر على فهمها وضبطها.
وتكشف تقارير حديثة عن مفارقة شديدة الخطورة، تتمثل في أن التكنولوجيا التي يُنظر إليها بوصفها أداة لزيادة الإنتاجية والابتكار، بدأت في الوقت نفسه بتخفيض الكلفة والخبرة المطلوبة لتنفيذ عمليات كان إنجازها يحتاج في السابق إلى جهود ضخمة. وفي المقابل، تبدو الحكومات أبطأ بكثير من التكنولوجيا التي تحاول تنظيمها.
رصدت شركة أنثروبيك المطوِّرة لنموذج كلود (Claude) حالات متعددة تكشف اتساع نطاق ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي في أيدي أطراف ذات نيات عدائية. وشملت هذه الحالات استهداف القوات البحرية الأمريكية، ومساعدة جماعة الحوثي في تطوير برمجيات توجيه للصواريخ، واستهداف أقلية الإيغور المسلمة، وإنشاء منظومة مراقبة وطنية في مالي، إلى جانب محاولات لتعديل فيروسات خطيرة.
وعلى صعيد متصل، تصاعدت حدة المخاوف داخل شركات التكنولوجيا عندما اتحد أبرز عمالقة الصناعة لتحذير العالم من التسارع المفرط للتقنية. فقد بادر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، بنشر مقال شدد فيه على ضرورة إبطاء وتيرة تطوير القدرات الفائقة للنماذج. وسرعان ما أعلن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة (أوبن إيه آي)، وإيلون ماسك مؤسس شركة (إكس إيه آي) عن تأييدهما الكامل لدعوة أمودي.
وقد انعكست هذه المخاوف سريعا في الكونغرس؛ حيث دعا نواب إلى إقرار إجراءات لحماية الذكاء الاصطناعي، وفتح السيناتور جوش هاولي تحقيقا في حوادث اختراق أمني، بينما أعلن السيناتور بيرني ساندرز مع النائب غريغ كاسار عن مشروع قانون لحظر تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي الفائق بصورة دائمة. وفي المقابل، رفض الرئيس دونالد ترمب المخاوف من انقراض البشرية، مركزا على الخطر الاستراتيجي المتمثل في خسارة الولايات المتحدة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة