مستقبل الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي: بين ضرورة التحديث ومخاوف التراجع المهني


هذا الخبر بعنوان "هل ينبغي للصحافة أن تندفع بقوة نحو الذكاء الاصطناعي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما تتوسع المؤسسات الإعلامية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يدعو كتاب جديد الصحافة إلى تبني هذه التكنولوجيا بحماس والاستفادة منها في تحسين العمل الصحفي وخدمة الجمهور، لا في خفض النفقات فقط. لكن منتقدين يحذرون من أن الاندفاع غير المحسوب قد يقوض الدقة والمصداقية وحقوق الملكية الفكرية، ويهدد السمات التي تميز الصحافة المهنية عن المحتوى الآلي.
وفي تقرير نشرته مجلة "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، يستعرض الصحفي جيم بارثولوميو الجدل الذي أثاره كتاب "الصحافة القادمة: كيف يجب أن تتغير الصحافة لخدمة الديمقراطية"، للأكاديمي والباحث الإعلامي توم روزنستيل، أستاذ الصحافة في كلية فيليب ميريل بجامعة ميريلاند. ويؤكد روزنستيل أن كتابه الجديد لا يتخلى عن هذه المبادئ، بل يسعى إلى تعميقها وتحديثها، إلا أنه ينطلق من تشخيص حاد مفاده أن الصحافة "تفشل الديمقراطية"، وأن عليها التركيز على مساعدة الناس في إدارة حياتهم، بدلا من الاكتفاء بجذب انتباههم.
يقترح روزنستيل إعادة صياغة الفهم التقليدي لجمع الأخبار، بحيث يؤدي الصحفيون والجمهور والآلات أدوارا مختلفة لكنها أساسية ومتكاملة، وليست متنافسة. ومن هنا تأتي دعوته المؤسسات الإعلامية إلى "الاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي، لا الهروب منه"، من أجل إنتاج صحافة أفضل، وليس أرخص فقط. ومن أبرز مشروعاته المقترحة إنشاء ما يسميه "الإنترنت المدني"، وهو مركز رقمي تجمع فيه غرف الأخبار كميات ضخمة من البيانات العامة المتعلقة بحياة المجتمعات المحلية.
واتجهت بعض المؤسسات بالفعل إلى هذا المسار؛ إذ طورت صحيفة "واشنطن بوست" خدمة "اسأل واشنطن بوست"، وأطلقت "فايننشال تايمز" خدمة مماثلة تتيح للجمهور توجيه أسئلة والحصول على إجابات مستندة إلى محتوى الصحيفة. كما دخلت مؤسسة "أكسيوس" في شراكة مع شركة "أوبن إيه آي". في المقابل، شكلت صحف بريطانية ذات توجهات سياسية مختلفة، بينها "الغارديان" و"تلغراف"، تحالف "معايير حقوق استخدام الناشرين"، وانضمت وكالة أسوشيتد برس إلى التحالف في يوليو/تموز الماضي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة