قطر
تكنولوجيا

دراسة حديثة تختبر قدرة الذكاء الاصطناعي على الإفتاء في 30 مسألة شرعية وتكشف التحديات والمخاطر

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٤ ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تختبر قدرة الذكاء الاصطناعي على الإفتاء في 30 مسألة شرعية وتكشف التحديات والمخاطر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين تفتي الآلة… دراسة تختبر الذكاء الاصطناعي في 30 مسألة شرعية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسلط رسالة ماجستير مقدمة من الباحث عمر عامر إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية – شعبة الفقه وأصوله بجامعة أفريقيا الفرنسية العربية بجمهورية مالي، الضوء على مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على خوض غمار الإفتاء الشرعي. تحمل الرسالة عنوان "الإفتاء الآلي بين النظر الشرعي وتحديات التلقي البشري: دراسة تحليلية نقدية في عصر الذكاء الاصطناعي"، وتتناول التساؤلات المتزايدة حول إمكانية الاعتماد على النماذج الذكية في تقديم الأحكام الدينية.

لا تنظر الدراسة إلى التقنية كخطر مطلق أو بديل للعلماء، بل تنطلق من واقع لجوء المستخدمين المباشر لمنصات الذكاء الاصطناعي للحصول على فتاوى سريعة. وقد عمد الباحث إلى اختبار 30 سؤالاً فقهياً عبر نماذج مختلفة، من ضمنها نموذج GPT-3.5 Turbo Instruct، ومقارنة مخرجاتها بالمصادر والمرجعيات الفقهية المعتمدة.

أظهر الاختبار العملي وجود فجوة بين قدرة النماذج على صياغة نصوص مقنعة وبين امتلاكها لمعرفة فقهية دقيقة. ومن أبرز الأمثلة التي رصدتها الدراسة، الإجابة عن حكم المسح على الجوارب وإقحام توصيات طبية واجتماعية لا علاقة لها بالحكم، بالإضافة إلى إدخال مفاهيم مثل "الحضانة" ضمن أسباب جمع الصلاة بسبب المطر، وإصدار أحكام غير دقيقة حول رضاع الكبير، وزكاة عروض التجارة، ونكاح الكتابية.

استعانة الدراسة بفلسفة اللغة عند لودفيغ فتجنشتاين أثبتت أن المعنى لا ينفصل عن السياق الاجتماعي وأشكال الحياة، مما يبرز الفرق بين التوليد الاحتمالي للنصوص وبين الاجتهاد الأصولي الذي يراعى فيه مقاصد الشريعة والزمان والمكان والظروف الخاصة للسائل. كما حذرت الدراسة من ظاهرة "القطعية المصطنعة" وتزييف وعي المستفتي، حيث تقدم الآلة إجابات حاسمة بلغة واثقة دون الإفصاح عن وجود خلاف فقهي أو قول "لا أعلم".

في ختامها، لا تدعو الدراسة إلى إبعاد الذكاء الاصطناعي عن المؤسسات الدينية، بل تقترح تحويله إلى "مساعد فقهي ذكي" يقتصر دوره على البحث والفهرسة وجمع الأدلة، مع ضرورة إشراف الهيئات الشرعية ووجود مراجعة بشرية تضمن عدم تفويض الترجيح النهائي للآلة وتحافظ على مسؤولية الإفتاء الحقيقية.

شارك الخبر: