قطر
سياسة

مناورات "حافة الحرية" الثلاثية: توازن دقيق بين طمأنة الحلفاء وترويض بيونغ يانغ

الجزيرة٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص0 مشاهدة
مناورات "حافة الحرية" الثلاثية: توازن دقيق بين طمأنة الحلفاء وترويض بيونغ يانغ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن ومناورات "حافة الحرية".. بين ترضية سول وترويض بيونغ يانغ" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تنطلق المناورات العسكرية الثلاثية المشتركة "حافة الحرية" بمشاركة كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة يوم الاثنين السابع من أيلول/سبتمبر وتستمر حتى يوم 11 من الشهر نفسه، وذلك في ظل مواقف متقلبة لإدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه حليفتها سول وبيونغ يانغ.

تأسست مناورات "حافة الحرية" للمرة الأولى عام 2024 تنفيذاً للالتزامات المنبثقة عن قمة كامب ديفيد في أغسطس/آب عام 2023 بين قادة الدول الثلاث، بهدف إضفاء الطابع الرسمي على التعاون الأمني المشترك لمواجهة كوريا الشمالية. وتشمل المناورات، التي تُقام في المياه الدولية شرق وجنوب جزيرة جيجو الكورية الجنوبية، مجالات الدفاع الصاروخي الباليستي، والدفاع الجوي، والحرب المضادة للغواصات، والاعتراض البحري.

ويؤكد الجيش الكوري الجنوبي أن هذه المناورات تتميز بطابعها الروتيني والدفاعي الرامي إلى التصدي للتهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تنشر نحو 28 ألفا و500 جندي في كوريا الجنوبية تعزيزاً لدفاعاتها، وهو إرث تاريخي ممتد من الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة عوضاً عن معاهدة سلام. وفي السياق ذاته، يرى بعض المراقبين أن التدريبات الثلاثية لا تقتصر على التركيز على حالات الطوارئ المتعلقة بكوريا الشمالية فحسب، بل تستهدف أيضاً ردع الصين.

من الدرع إلى الحافة

يتزامن الإعلان عن مناورات هذا العام مع قرار أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من جانب واحد في 16 أغسطس/آب، يقضي بتقليص مشاركة الولايات المتحدة في المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية "درع الحرية" من 11 يوما إلى 5 أيام. واعتُبرت هذه الخطوة صفعة لسول بحجة إرسال "رسالة عدائية" غير مبررة تجاه بيونغ يانغ، وسط مساعي الرئيس ترمب لاستعادة مسار الحوار مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

من جانبها، سارعت بيونغ يانغ للرد على المناورات الثلاثية معتبرة إياها "تهديدا" ومنددة بانتهاج واشنطن سياسة عدائية. كما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية إلى تواصل أعمال التجسس الجوي والاستفزازات العسكرية العدائية من قِبل واشنطن.

وفي هذا السياق، يوضح مراقبون استناداً إلى منصة "مودرن ديبلوماسي" الأوروبية، أن وجود قاذفات حاملة لرؤوس نووية في مناورات "حافة الحرية 26"، إلى جانب لغة حازمة غير معتادة بشأن تهديدات كوريا الشمالية، يمثل رسالة تعويض وطمأنة للحليفتين سول وطوكيو لاستعادة المصداقية عقب إلغاء مناورات "درع الحرية أولتشي".

مقايضة في مضيق هرمز؟

لم يكن قرار تقليص مناورات "درع الحرية أولتشي" بمعزل عن التطورات في الشرق الأوسط والحرب التي اندلعت إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. فقد كتب الرئيس ترمب على منصة "تروث سوشيال" أن كوريا الجنوبية "رفضت طلبا من واشنطن بالمشاركة في نزع السلاح النووي لإيران". وفي محاولة لاستعادة الزخم في العلاقات مع واشنطن، تدرس الرئاسة في كوريا الجنوبية المساهمة عسكريا في تأمين مضيق هرمز الإستراتيجي.

ووفقاً لشبكة "إس بي إس" الإعلامية، تبحث وزارة الدفاع إرسال سفينة دعم لوجستي وطائرة دوريات بحرية لمراقبة التهديدات، إضافة إلى احتمال إرسال خبراء تفكيك متفجرات، رغم عدم صدور قرار رسمي حتى الآن عن وزارتي الدفاع والخارجية.

وأوضح بان كيل-جو، أستاذ دراسات الأمن الدولي في الأكاديمية الدبلوماسية الوطنية الكورية، أن نشر أصول عسكرية سيوصل رسالة تؤكد استعداد سول لتحمل مسؤوليات التحالف رغم الخلافات التجارية والأمنية الأخيرة، مما يعزز مكانتها كحليف نموذجي. ويُذكر أن أي نشر خارجي للأصول العسكرية يتطلب موافقة الجمعية الوطنية بموجب القانون الكوري الجنوبي، وسط تباين شعبي أظهرته استطلاعات غالوب كوريا التي سجلت معارضة 55 بالمئة وتأييد 30 بالمئة لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، الذي تعتمد عليه سول في تأمين نسب كبيرة من وارداتها من النفط الخام والنفتا.

شارك الخبر: