قطر
تكنولوجيا

عقد بـ700 مليون دولار.. ناسا تختار بلو أوريجن لإنشاء شبكة الاتصالات المريخية

الجزيرة٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٧ ص0 مشاهدة
عقد بـ700 مليون دولار.. ناسا تختار بلو أوريجن لإنشاء شبكة الاتصالات المريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بـ700 مليون دولار.. بلو أوريجن تبني "جسر الاتصالات" الجديد بين الأرض والمريخ" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد مستقبل استكشاف المريخ مرتبطا فقط بالوصول إلى سطحه، بل تجاوز ذلك ليكشط آفاقا جديدة بامتلاك شبكة اتصالات قادرة على نقل كميات ضخمة من البيانات بين المركبات العاملة هناك والأرض. وفي هذا السياق، اختارت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) شركة بلو أوريجن لتطوير قمر اتصالات مداري جديد بقيمة 700 مليون دولار، في خطوة تستهدف إنشاء بنية تحتية دائمة للاتصالات والملاحة حول المريخ، ودعم المهمات الحالية والمستقبلية، بما فيها الاستعداد لمهمات بشرية قد تبدأ في أواخر ثلاثينيات القرن الحالي أو أوائل أربعينياته.

وأعلنت ناسا اختيار شركة الفضاء التي أسسها جيف بيزوس لتنفيذ مشروع شبكة الاتصالات المريخية (Mars Telecommunications Network)، الذي كان يُعرف سابقا باسم مسبار اتصالات المريخ. ومن المقرر أن تكون الشبكة جاهزة للعمل حول الكوكب الأحمر بحلول عام 2030، على أن تسلم بلو أوريجن المركبة إلى ناسا في موعد أقصاه 31 ديسمبر/كانون الأول 2028.

لماذا يحتاج المريخ إلى قمر اتصالات؟

تعمل حاليا عدة مركبات مدارية حول المريخ، لكن معظمها يؤدي مهمتين في الوقت نفسه تتمثلان في إجراء أبحاث علمية خاصة به والعمل أيضا كحلقة وصل لنقل البيانات والأوامر بين المركبات الموجودة على سطح الكوكب ومراكز التحكم على الأرض. وتستخدم ناسا حاليا مركبتي مارس أوديسي ومارس ريكونيسانس أوربيتر لهذا الغرض، إضافة إلى مساهمة مركبتي مارس إكسبريس وتريس غاز أوربيتر التابعتين لوكالة الفضاء الأوروبية. ولكن هذه المركبات تتقدم في العمر، كما أن الاعتماد عليها وحدها قد يصبح أكثر صعوبة مع زيادة عدد المهمات على سطح المريخ.

ومن هنا يأتي دور المركبة الجديدة التي ستخصص بالكامل للاتصالات والملاحة بدلا من تقسيم قدراتها بين الاتصالات والبحث العلمي. وتصف ناسا المشروع بأنه نظام اتصالات من الجيل التالي يوفر خدمات موثوقة وعالية السعة للمهمات الحالية والمقبلة.

من المنافسة إلى عقد بقيمة 700 مليون دولار

توفرت أموال المشروع بعد إقرار الكونغرس الأمريكي في يوليو/تموز 2025 ميزانية تضمنت 700 مليون دولار لمركبة اتصالات مريخية. وفي فبراير/شباط 2026 حددت ناسا متطلبات المركبة ثم طرحت طلبات المنافسة في مايو/أيار من العام نفسه.

وكانت بلو أوريجن وشركة روكيت لاب (Rocket Lab) من أبرز المتنافسين على العقد، قبل أن تختار ناسا شركة بيزوس لتنفيذ المشروع. وستبني بلو أوريجن المركبة اعتمادا على منصة بلو رينغ (Blue Ring)، وهي مركبة فضائية تعتمد على الدفع الكهربائي الشمسي إلى جانب الدفع الكيميائي، بما يمنحها قدرة كبيرة على المناورة والمرونة وحمل المعدات.

ولم تختبر منصة بلو رينغ بعد في مهمة تشغيلية كاملة، لكن نموذجا أوليا منها وصل إلى الفضاء خلال الرحلة الأولى لصاروخ نيو غلين (New Glenn) التابع لبلو أوريجن في يناير/كانون الثاني 2025. وبموجب العقد، ستتولى الشركة تصميم المركبة وتطويرها ودمجها وإطلاقها وتشغيلها.

خطوة نحو عصر جديد لاستكشاف المريخ

تكمن أهمية المشروع في أنه يمثل انتقالا من الاعتماد على مركبات علمية قديمة لتوفير الاتصالات إلى إنشاء بنية تحتية مخصصة لخدمة الاستكشاف المريخي. ومع تزايد المركبات والمهمات على الكوكب، ستصبح القدرة على إرسال الأوامر واستقبال الصور والبيانات العلمية بسرعة وموثوقية أكثر أهمية، خصوصا مع التحضير لمهمات بشرية مستقبلية.

شارك الخبر: