اختبار للصمود: هل ينجح التوافق بين الحكومة والجماعة الإسلامية في باكستان بشأن ضرائب البترول؟


هذا الخبر بعنوان "هل يصمد توافق الحكومة والجماعة الإسلامية في باكستان بشأن ضريبة البترول؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلقي أزمة الطاقة العالمية بظلالها الثقيلة على باكستان، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات النفط القادمة من الخليج، مما أدى إلى موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار الوقود في أعقاب التوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية. وفي ظل هذه التداعيات، اتخذت الحكومة الباكستانية قرارات متتالية برفع أسعار المشتقات النفطية بنسب كبيرة شملت البنزين ووقود الطائرات والديزل، متأثرةً بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز وطبيعة حدودها المحاذية لإيران وسلطنة عمان.
وفي خضم هذه الاحتجاجات الشعبية والإضراب العام الذي دعت إليه الجماعة الإسلامية في مدن رئيسية مثل إسلام آباد وكراتشي، أثمرت الجهود عن توصل الحكومة والجмаعة إلى توافق مبدئي يقضي بإنهاء الإضراب وتشكيل لجنة مشتركة لتقديم توصيات بشأن خفض ضريبة البترول. وقد أُعلن عن هذا الاتفاق خلال مؤتمر صحفي جمع وزير التخطيط الباكستاني أحسن إقبال، وأمير الجماعة حافظ نعيم الرحمن، ومستشار رئيس الوزراء رانا ثناء الله، حيث أكد الأخير أن الحكومة تدرك حجم العبء الملقى على المواطنين لكنها تواجه خيارات صعبة فرضتها الأزمات الخارجية وظروف الاقتصاد الوطني.
من جانبها، تواصل الجماعة الإسلامية, عبر قيادتها وممثليها مثل منعم ظفر وأمير بلوش، التعبير عن رفضها القاطع للسياسات الضريبية الباهظة وارتفاع التضخم، مؤكدةً عزمها على مواصلة وتوسيع نطاق حركتها الشعبية في مختلف أنحاء البلاد حتى يتم تخفيف الأعباء عن المواطنين وإلغاء الرسوم المفروضة على الوقود، في وقت يحذر فيه محللون اقتصاديون مثل علي خيزار من أن استمرار هذه الأزمات سيبقي معدلات التضخم في مستويات مقلقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد