قطر
سياسة

مسيّرات "ريبر" الأمريكية في مواجهة حرب إيران: خسائر بااهظة ومفارقات تقنية عند مضيق هرمز

الجزيرة١٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:١٢ م0 مشاهدة
مسيّرات "ريبر" الأمريكية في مواجهة حرب إيران: خسائر بااهظة ومفارقات تقنية عند مضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كلفتها 50 مليون دولار.. مسيّرات "ريبر" الأمريكية التي التهمتها حرب إيران" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تکشف الطائرات المسيرة من طراز "إم كيو 9 ريبر" الأمريكية عن جزء من المفارقات المحيطة بحرب إيران، فرغم كلفة تصنيعها العالية فإنها لم تحدث فارقا حاسما في الصراع المحموم من أجل السيطرة على ضفتي مضيق هرمز، حيث تحوّل الممر الملاحي إلى مصيدة لهذا السلاح بمسيرات إيرانية رخيصة.

وفق تقرير حديث نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، نقلا عن 3 مسؤولين أمريكيين مطلعين، خسر الجيش الأمريكي نحو 25% من طائراته المسيّرة من هذا الطراز والتي يمكن أن تصل تكلفة الواحدة منها إلى 50 مليون دولار.

وقد استُخدمت هذه الطائرات بكثافة حول مضيق هرمز كما رصد ذلك التقرير، في مسعى لفرض تفوق تقني يمهد للسيطرة على الممر البحري الذي تحول إلى ساحة مواجهة رئيسية في الصراع، وعقبة أساسية أمام التوصل إلى اتفاق سلام دائم. إلا أن تحليق هذه المسيرات ببطء وعلى ارتفاعات منخفضة في أغلب الأحيان، جعلها أهدافا سهلة نسبيا للجيش الإيراني ووكلائه الإقليميين في المنطقة.

وتتراوح تكلفة مسيّرة "إم كيو 9 ريبر" بين 30 و50 مليون دولار أمريكي، بحسب نوع أجهزة الاستشعار والأسلحة التي تحملها، وفقا لسلاح الجو الأمريكي، وهي تُستخدم في عمليات الاستطلاع والضربات الموجهة وتعمل بشكل أساسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وتفيد المعلومات التي جمعتها "واشنطن بوست" من بيانات الميزانية العامة وبيانات القوات المسلحة، أن الأسطول العسكري الأمريكي كان يضم قبل بدء النزاع حوالي 185 طائرة من طراز "إم كيو 9 ريبر" من بينها 165 طائرة في سلاح الجو و20 في سلاح مشاة البحرية، ولا يشمل هذا الرقم الطائرات التي تشغلها وكالات الاستخبارات الأمريكية.

وبالعودة إلى إفادة الفريق ديفيد تابور أمام مجلس الشيوخ في مايو/أيار الماضي، يتضح أن عدد الطائرات المسيرة المتبقية انخفض إلى حوالي 135 طائرة، مما دفعه للإعلان عن قلقه إزاء هذه الخسائر مشيرا إلى خطط لسلاح الجو لبحث تجديد أسطوله بسرعة.

وفضلا عن سهولة إسقاطها، تحوم شكوك حول مشاكل تقنية بالطائرات، حيث صرح مسؤول أمريكي رابع لـ"واشنطن بوست" دون الكشف عن هويته أن ليس كل طائرات "ريبر" المفقودة قد أُسقطت، مضيفا أن عددا غير محدد منها تحطم بعد انقطاع اتصال مشغليها بها.

ويُعد قطاع مشاة البحرية الوحيد في الأسطول الأمريكي الذي أعلن عدم خسارته لأي طائرة من مسيرات "ريبر" حتى الآن، وفقا لما صرح به المتحدث باسم المشاة، المقدم جوشوا بنسون، في بيان. وفي كل الحالات تقول الصحيفة الأمريكية إن التكلفة المحتملة التي يُتوقع أن يتحملها دافعو الضرائب جراء الخسائر الأخيرة تتجاوز 1.3 مليار دولار أمريكي لنظام الأسلحة هذا وحده، مما دفع البنتاغون للعمل على إخراج طائرات "ريبر" التي تنتجها شركة "جنرال أتوميكس" تدريجيا من الخدمة.

وسواء تم استبدالها أم لا، فقد انضمت طائرات "ريبر" فعليا إلى قائمة متزايدة من الأسلحة والذخائر الأمريكية التي استُنزفت بسبب الحرب مع إيران وسنوات الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا في صراعها مع روسيا، حيث خسرت الولايات المتحدة جزءا من مخزوناتها من صواريخ توماهوك كروز وباتريوت وصواريخ ثاد.

ويقول محللون إن هذا النقص أجبر القادة الأمريكيين في المنطقة على تغيير تكتيكاتهم الدفاعية، وهو ما شجع إيران على تكثيف مطالبها بالسيطرة على مضيق هرمز وبالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها منذ أن أمر الرئيس دونالد ترمب ببدء الأعمال العدائية في 28 فبراير/شباط الماضي.

وفي ظل غياب أي أفق واضح للسلام، تشير تقديرات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث لتكلفة الصراع إلى 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترمب إلى حشد دعم المشرعين لميزانية تكميلية بقيمة 67 مليار دولار لمواجهة الحرب مع إيران وإعادة ملء ترسانة البنتاغون.

شارك الخبر: